خسائر إسرائيل الخفية بعد العدوان على غزة... 53% من الأدمغة تسعى للهجرة
استمع إلى الملخص
- تواجه الشركات متعددة الجنسيات اضطرابات في سلاسل التوريد، مما يدفع بعضها للنظر في نقل الاستثمارات والأنشطة إلى دول أخرى، مع زيادة الطلب على الانتقال بين كبار المديرين التنفيذيين.
- رغم أن 57% من الشركات حافظت على استقرارها خلال الحرب، إلا أن هناك مخاوف من تآكل استقرار النظام البيئي المحلي دون خطوات فعّالة لخلق استقرار تنظيمي وجيوسياسي.
أظهر تقرير صدر يوم الأحد أن" طلبات انتقال الإسرائيليين العاملين في الشركات متعددة الجنسيات العاملة في إسرائيل إلى الخارج قد ارتفعت في العام الماضي"، وهي ردُّ فعل على العدوان الإسرائيلي على غزة الذي استمر لعامين.
وخلصت جمعية صناعات التكنولوجيا المتقدمة الإسرائيلية في تقريرها إلى أن 53% من الشركات أبلغت عن زيادة في طلبات نقل الموظفين الإسرائيليين، مشيرة إلى أن هذا "اتجاه قد يضر بمرور الوقت بمحرك الابتكار المحلي والريادة التكنولوجية لإسرائيل". إذ يُساهم قطاع التكنولوجيا بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل، ويُوفر 15% من فرص العمل، ويُشكل أكثر من نصف صادراتها. في وقت تضم فيه إسرائيل مئات الشركات متعددة الجنسيات، من بينها مايكروسوفت، وإنتل، وإنفيديا، وأمازون، وميتا، وآبل.
اضطرابات في سلاسل التوريد
وذكرت مبادرة الشفافية في المساعدات الدولية في تقريرها السنوي أيضاً أن بعض الشركات متعددة الجنسيات تدرس نقل الاستثمارات والأنشطة إلى دول أخرى. وجاء في التقرير، الذي صدر في اجتماع ترأسته المديرة التنفيذية ورئيسة شركة إسرائيل لصناعات التكنولوجيا المتقدمة (المنظمة الإسرائيلية الشاملة لصناعات التكنولوجيا الفائقة وعلوم الحياة) كارين ماير روبنشتاين، أنه "في بعض الحالات، وجدت الشركات التي واجهت اضطرابات في سلاسل التوريد بدائل خارج إسرائيل في أثناء الحرب، وعندما أثبتت هذه البدائل فعاليتها، أصبح هناك خطر من عدم عودة النشاط بالكامل". وأضاف التقرير أن هناك زيادة في الطلب على الانتقال بين كبار المديرين التنفيذيين وعائلاتهم، مع تقدم المزيد من الموظفين بطلبات للحصول على وظائف خارج إسرائيل.
43 % من الشركات غير مستقرة
وقالت مبادرة الشفافية في المساعدات الدولية إن حوالي 57% من الشركات حافظت على أنشطة تجارية مستقرة طوال فترة الحرب، و21% وسعت عملياتها في إسرائيل، وأبلغت 22% أخرى من الشركات عن أضرار لحقت بنشاطها التجاري خلال الحرب، التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وانتهت قبل شهرين في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار تم توقيعه في القاهرة.
وأشارت مبادرة الشفافية في المساعدات الدولية إلى أنه "بدون اتخاذ خطوات فعّالة من جانب الدولة لخلق استقرار تنظيمي وجيوسياسي، ثمة مخاوف بشأن التآكل التدريجي لاستقرار النظام البيئي المحلي".