تعثّر قرض لنيجيريا مدعوم بالنفط بخمسة مليارات دولار من "أرامكو"

10 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 17:24 (توقيت القدس)
تستخدم نيجيريا نحو 300 ألف برميل يومياً لسداد القروض، لاغوس في 22 مايو 2023 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه نيجيريا وأرامكو السعودية تحديات في إبرام اتفاق قرض مدعوم بالنفط بقيمة 5 مليارات دولار بسبب انخفاض أسعار النفط، مما يثير قلق البنوك الداعمة. يُعد هذا القرض الأكبر لنيجيريا وأول مشاركة سعودية بهذا الحجم.

- انخفاض سعر خام برنت بنسبة 20% إلى 65 دولارًا للبرميل يضغط على نيجيريا لتوفير مزيد من البراميل لدعم القرض، مع تعقيد نقص الاستثمار لأهداف الإنتاج. تسعى نيجيريا لاقتراض 21.5 مليار دولار لدعم الميزانية.

- نيجيريا تستخدم القروض المدعومة بالنفط لدعم الميزانية وزيادة الاحتياطيات، مع تحديات في السداد بسبب انخفاض الأسعار، مما يتطلب توجيه النفط لشركاء المشاريع وخفض تكاليف الإنتاج.

قالت أربعة مصادر لوكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، إن نيجيريا وشركة أرامكو السعودية للنفط تواجهان صعوبة في التوصل إلى اتفاق بشأن قرض بحجم غير مسبوق يبلغ خمسة مليارات دولار مدعوم بالنفط. وجاء ذلك بعد أن أثار انخفاض أسعار النفط الخام في الآونة الأخيرة قلق البنوك التي كان من المتوقع أن تدعم الصفقة.

وأضافت المصادر أن هذا القرض سيكون أكبر قرض مدعوم بالنفط لنيجيريا حتى الآن، وأول مشاركة سعودية بهذا الحجم في البلاد، غير أن انخفاض أسعار النفط قد يقلص حجم الصفقة. وقال اثنان من المصادر إن الرئيس النيجيري بولا تينوبو طرح مسألة القرض لأول مرة في نوفمبر/ تشرين الثاني عندما التقى ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان في الرياض خلال القمة السعودية الأفريقية. ولم ترد تقارير سابقة عن التفاصيل أو سير المحادثات المتعلقة بالقرض.

ويعكس التقدم البطيء في المناقشات الضغط الناجم عن انخفاض أسعار النفط في الآونة الأخيرة، والذي نتج إلى حد كبير عن التحول في سياسة أوبك+ لاستعادة حصتها في السوق بدلا من تقليص الإمدادات. وانخفض سعر خام برنت بنحو 20% إلى حوالي 65 دولارا للبرميل، بعد أن تجاوز 82 دولارا في يناير/ كانون الثاني. ويعني انخفاض سعر النفط أن نيجيريا قد تحتاج إلى مزيد من البراميل لدعم القرض، لكن سنوات من نقص الاستثمار تعقّد قدرتها على تحقيق أهداف الإنتاج.

وقالت مصادر إن تينوبو سعى للحصول على موافقة على اقتراض خارجي بقيمة 21.5 مليار دولار الشهر الماضي لدعم الميزانية، وسيكون التسهيل المدعوم بالنفط بقيمة خمسة مليارات دولار الذي تجري مناقشته مع أرامكو جزءا من ذلك. وقالت المصادر إن البنوك المشاركة في المحادثات التي من المتوقع أن تشارك في تمويل جزء من القرض مع أرامكو الدائنة عبرت عن مخاوفها بشأن تسليم النفط، ما أدى إلى إبطاء المناقشات.

وأضافوا أن بنوكا خليجية وبنكا أفريقيا واحدا على الأقل تشارك في المحادثات. ولم يتسن لرويترز تحديد هوية البنوك. وقال أحد المصادر "من الصعب العثور على جهة تضمن ذلك"، مشيرا إلى المخاوف بشأن توافر الشحنات. وأحجمت أرامكو السعودية عن التعليق. ولم تعلق شركة البترول الوطنية النيجيرية، وكذلك لم تعلق وزارتا المالية أو البترول في نيجيريا.

شح النفط في نيجيريا

لدى نيجيريا سنوات من الخبرة في التعامل مع القروض المدعومة بالنفط -سواء في الحصول عليها أو في سدادها- والتي تستخدمها الحكومة لدعم الميزانية وزيادة الاحتياطيات الأجنبية أو لتطوير المصافي الحكومية. وقالت مصادر إن قرض أرامكو البالغ خمسة مليارات دولار سيُدعَم بما لا يقل عن 100 ألف برميل يوميا من النفط، إلا أن القرض الجديد سيضاف على القروض المدعومة بالنفط البالغة سبعة مليارات دولار التي حصلت عليها نيجيريا خلال السنوات الخمس الماضية.

وتستخدم نيجيريا على الأقل 300 ألف برميل يوميا لسداد القروض الأخرى المدعومة بالنفط الخاصة بمؤسسة النفط الوطنية النيجيرية (إن.إن.بي.سي). ومن المتوقع سداد أحد هذه القروض خلال الشهر الجاري. وكمية النفط المخصصة لسداد القروض المدعومة بالنفط الحالية ثابتة، لكن مع انخفاض سعر الخام يستغرق سدادها وقتا أطول. إضافة إلى ذلك، فإن تراجع أسعار النفط يجعل (إن.إن.بي.سي) توجه المزيد من النفط الخام لشركاء المشاريع المشتركة، بدءا من الشركات الكبرى الدولية مثل "شل" إلى المنتجين المحليين مثل "أواندو" أو "سيبلات"، لتغطية حصة تكاليف التشغيل.

وقال مصدر آخر "يجب عليك إما العثور على مزيد من النفط، أو إيجاد طريقة لإعادة التفاوض بشأن تلك الصفقات". وقالت مصادر إن من المتوقع أن تدير شركة أواندو التجارية النيجيرية عملية استلام الشحنات الفعلية. ولم ترد "أواندو" على طلب للتعليق. وتسعى (إن.إن.بي.سي) إلى زيادة الإنتاج فيما أصدر الرئيس النيجيري أمرا تنفيذيا يهدف إلى خفض تكاليف الإنتاج، مما سيوفر مزيدا من الأموال من كل برميل. ووفقا لتقرير أوبك لسوق النفط لشهر مايو/ أيار، افترضت أكبر دولة مصدرة للنفط في أفريقيا سعرا قدره 75 دولارا للبرميل في ميزانيتها، بإنتاج يبلغ مليوني برميل يوميا، لكن في إبريل/ نيسان، ضخت ما يقل قليلا عن 1.5 مليون برميل يوميا.

(رويترز)

المساهمون