- يعتبر ترامب أن السيطرة على نفط إيران ومسار هرمز سيضعف موقف بكين التفاوضي، حيث تعتمد الصين بشكل كبير على النفط الإيراني والخليجي، مما يعزز قدرة ترامب التفاوضية مع نظيره الصيني.
- يقترح خبراء تطبيق "نموذج فنزويلا" على إيران عبر تنفيذ صارم للعقوبات ومصادرة شحنات النفط في بحر العرب، لضمان عدم استفادة طهران منها.
يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة السيطرة على قطاع النفط الإيراني، لتعزيز هيمنة الولايات المتحدة على الطاقة العالمية واكتساب أوراق ضغط تجارية ضد الصين، وفقاً لما قالته مصادر وكالة "بلومبيرغ" في تقرير نشر أمس الثلاثاء. وقد ناقش ترامب هذا الاحتمال يوم الاثنين، وفق الوكالة، مصوراً إياه منفعةً كبرى للولايات المتحدة، رغم إقراره بالمخاطر السياسية المترتبة على زيادة تورط واشنطن في صراعات الشرق الأوسط.
وصرّح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض قائلاً: "لو كان الخيار لي، فماذا أود أن أفعل؟ سآخذ النفط، لأنه متاح للاستيلاء عليه، وليس بمقدورهم فعل شيء حيال ذلك. لسوء الحظ، يود الشعب الأميركي رؤيتنا نعود إلى ديارنا. لو كان الأمر بيدي، لاستوليت على النفط واحتفظت به؛ كنت سأجني أموالاً طائلة". وسبق أن سيطر ترامب على النفط الفنزويلي بالقوة، بعد اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، كما أعرب عن أسفه لأن الولايات المتحدة لم تستولِ على نفط العراق بعد غزو عام 2003، معتبراً ذلك خطأً استراتيجياً حرم واشنطن من احتياطيات كان يمكن أن تعوض تكاليف العمليات العسكرية.
وقال ترامب في مؤتمر صحافي يوم الاثنين: "الغنائم للمنتصر.. لقد قلت دائماً: لماذا لا نستخدمها؟ الغنائم تذهب للفائز، ونحن لا نفعل ذلك". لكن وفق تحليل "بلومبيرغ" فإن نفط إيران له أهمية مختلفة، فهو آلية تعزز قدرة ترامب التفاوضية مع نظيره الصيني شي جين بينغ الذي سيجتمع به قريباً للبحث في القضايا الاقتصادية العالقة بين البلدين بعد حرب تجارية طويلة بدأت منذ ولاية ترامب الأولى. أما صلة الوصل فهي أن الصين تعتبر مستورداً ضخماً للخام الإيراني من جهة، وكذا لإمدادات النفط والغاز من الخليج، فيما شحناتها التجارية تعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز.
ويعتبر ترامب أن سيطرته على إمدادات إيران، وعلى مسار هرمز سيضعف موقف بكين التفاوضي إلى حد كبير. ويقترح خبراء، مثل كلايتون سيغل من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تطبيق "نموذج فنزويلا" على إيران عبر تنفيذ صارم للعقوبات في بحر العرب، بعيداً عن مدى الأسلحة الإيرانية، حيث يمكن مصادرة شحنات النفط وبيعها في السوق العالمية لضمان عدم استفادة طهران منها، بدلاً من احتلال أو تدمير جزيرة خارج، مركز تصدير النفط الإيراني.
وبحسب "رويترز"، فإن إيران تنتج نحو 3.3 ملايين برميل يومياً من النفط الخام، إضافة إلى 1.3 مليون برميل يومياً من المكثفات وسوائل أخرى. ومع اتساع أثر العقوبات، أصبحت المصافي الصينية الخاصة المشتري الرئيسي للنفط الإيراني. أظهرت بيانات شركة كبلر للتحليلات أنّ الصين تشتري ما يقرب من 80% من النفط الإيراني المنقول من خلال الشحن، والذي ليس له كثير من المشترين بسبب العقوبات الأميركية التي تهدف إلى قطع التمويل عن برنامج طهران النووي.
وأضافت الشركة أن الصين اشترت في المتوسط 1.38 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني العام الماضي. ويمثل ذلك نحو 13.4% من إجمالي 10.27 ملايين برميل يومياً من النفط الذي تستورده عن طريق البحر.