ترامب يدافع عن الرسوم الجمركية الأميركية قبل قرار المحكمة العليا

08 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:33 (توقيت القدس)
ترامب في البيت الأبيض، 3 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دافع الرئيس ترامب عن استخدام الصلاحيات الطارئة لفرض الرسوم الجمركية، معتبرًا أنها ضرورية للأمن القومي، بينما تدرس المحكمة العليا قانونية هذه الإجراءات بعد شكاوى من شركات وولايات.

- شركة كوستكو من بين المتضررين، حيث قدمت شكوى لاسترداد الرسوم الجمركية المدفوعة، وترامب حذر من أن إلغاء الرسوم قد يؤدي إلى "كساد عظيم" ثانٍ، مع دراسة الإدارة الأميركية لخيارات بديلة.

- سياسة ترامب الجمركية تهدف إلى إعادة التصنيع وتحسين الميزان التجاري، لكن الاستخدام المفرط للرسوم جعلها بلا وظيفة واضحة، وقد يؤثر قرار المحكمة على الاتفاقيات التجارية.

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استخدامه للصلاحيات الطارئة لفرض الرسوم الجمركية، وذلك في الوقت الذي تدرس فيه المحكمة العليا مدى قانونية ذلك. وفي منشور على منصته تروث سوشال، مساء الأحد، أقرّ ترامب بأنّ لدى الولايات المتحدة أدوات أخرى لفرض الرسوم الجمركية، لكنه قال إنّ النهج الذي تراجعه المحكمة هو "أكثر مباشرة بكثير، وأقل إزعاجاً، وأسرع بكثير"، وهو ما وصفه بأنه حاسم للأمن القومي.

وكتب وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، أنّ "السرعة والقوة واليقين هي، في جميع الأوقات، عوامل مهمة لإنجاز المهمة بطريقة دائمة ومظفرة". وأضاف ترامب أنه إذا كانت الدول الأخرى تشك في وجود حقوق رئاسية معينة، لكانت قد أوضحت ذلك "بصوت عال وواضح". وتدرس المحكمة العليا حالياً ما إذا كان بإمكان ترامب فرض رسوم جمركية من جانب واحد بموجب قانون الطوارئ لعام 1977 دون موافقة الكونغرس. وكانت المحاكم الأدنى قد منعت هذه السياسة بعد شكاوى من عدة شركات وولايات أميركية.

وكانت محكمة التجارة الدولية الأميركية ومحكمة الاستئناف الأميركية في واشنطن قد قضتا، في وقت سابق من هذا العام، بعدم قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب. والقضية الآن أمام المحكمة العليا. وفي جلسة استماع عُقدت في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعرب عدد من قضاة المحكمة العليا عن شكوكهم في امتلاك الرئيس سلطة واسعة لإعلان حالة طوارئ وطنية لفرض رسوم جمركية على سلع من جميع دول العالم تقريباً. وإذا ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية، فقد يحق للمستوردين استرداد الرسوم التي دفعوها.

وفي شكوى قدمتها أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى محكمة التجارة الدولية الأميركية في نيويورك، قالت شركة تجارة التجزئة الأميركية كوستكو إنها تطالب باسترداد الأموال الآن "لضمان عدم المساس بحقها في استرداد كامل المبلغ". وأعربت الشركة المشغلة للمتاجر الضخمة عن قلقها من عدم تمكنها من استرداد أموالها بعد تصفية فواتير الرسوم الجمركية من قبل الجمارك وحماية الحدود، وهي عملية تقول "كوستكو" إنها ستبدأ في 15 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.

وسبق أن أبدى ترامب قلقه من إصدار حكم يلغي الرسوم الجمركية التي فرضها، وحذر، في نوفمبر الماضي، من أن الولايات المتحدة قد تواجه "كساداً عظيماً" ثانياً، وأنها قد تتراجع إلى "مصاف العالم الثالث". وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، لوكالة رويترز، إنّ الإدارة تدرس اللجوء إلى المادة 338 خطة بديلة، في حال أبطلت المحكمة العليا استخدام ترامب السلطات الطارئة لفرض الرسوم. وتسمح "المادة 338" من ذلك القانون للرئيس بفرض رسوم تصل إلى 50% على واردات الدول التي تمارس تمييزاً ضد الشركات الأميركية. ولا يتطلب القانون أي تحقيق، ولا يحدد مدة زمنية لهذه الرسوم.

ولم تُفرض هذه الرسوم قط، إذ فضّلت الولايات المتحدة تاريخياً استخدام العقوبات بموجب المادة 301 بدلاً منها، لكنها استخدمت التهديد بها ورقة تفاوض في محادثات تجارية خلال ثلاثينيات القرن الماضي. واعتمد ترامب منذ بداية ولايته الثانية سياسات جمركية واسعة النطاق، قامت على فرض رسوم متبادلة ورفع التكلفة على واردات الغذاء والصناعة، في إطار رؤية حمائية تقول الإدارة إنها قادرة على إعادة التصنيع وتحسين الميزان التجاري.

إلا أن نتائج الأشهر الأخيرة أظهرت، بحسب تقرير لموقع "أكسيوس" الأميركي، في نوفمبر الماضي، أنّ الرسوم تحولت إلى أداة متعددة الاستخدامات تستخدم خارج نطاقها، إذ حاولت الإدارة توظيفها في كل الملفات (من تمويل الإنفاق الداخلي، إلى الضغط على الدول، إلى كبح الأسعار، وصولاً إلى دعم خطة التصنيع). غير أن هذا الاستخدام المفرط والمتناقض جعل السياسة الجمركية بلا وظيفة واضحة. وبرر ترامب التوسع في فرض الرسوم الجمركية على الشركاء التجاريين وغيرهم من الدول، بمخاوف بشأن المخدرات مثل الفنتانيل والهجرة غير الشرعية والعجز التجاري. ومن غير الواضح متى ستصدر المحكمة العليا قرارها. وإذا حكمت ضد ترامب، فقد يشكك ذلك في الاتفاقيات التجارية القائمة.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون