بيتكوين إلى 72 ألف دولار… أزمة ثقة تعصف بالعملات المشفرة

04 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 22:21 (توقيت القدس)
عملات بيتكوين ذهبية لامعة وسط شذرات الذهب، 14 يونيو 2021 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تراجعت بيتكوين إلى 72 ألف دولار، وهو أدنى مستوى منذ 15 شهراً، وسط موجة بيع عالمية أثارت مخاوف المستثمرين من الأصول عالية المخاطر، حيث فقدت العملة أكثر من 40% من قيمتها منذ ذروتها في أكتوبر الماضي.

- أشار شيليانغ تانغ إلى أن السوق تمر بأزمة ثقة حقيقية، مع ضغوط تتجاوز سوق العملات المشفرة لتشمل الأصول الأخرى، حيث تراجع مؤشر ناسداك 100 بأكثر من 2% مع خسائر في أسهم التكنولوجيا.

- أظهرت البيانات تذبذباً في تدفقات صناديق المؤشرات المرتبطة ببيتكوين، مما يعكس حذر المستثمرين، وتزايد الشكوك حول قدرة بيتكوين على لعب دور الملاذ الآمن في أوقات اضطراب الأسواق.

تراجعت عملة بيتكوين بشكل حاد لتلامس مستوى 72 ألف دولار، في هبوط أعادها إلى مستويات لم تشهدها منذ نحو 15 شهراً، وسط موجة بيع واسعة اجتاحت الأسواق العالمية وأشعلت مخاوف المستثمرين من فقدان الثقة في الأصول عالية المخاطر. والهبوط المفاجئ جاء في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأسواق المالية، من الأسهم الأميركية إلى العملات الرقمية، مع تصاعد حالة العزوف عن المخاطرة عالمياً.

ووفقاً لبيانات بلومبيرغ، سجّلت أكبر عملة مشفّرة في العالم خسارة وصلت إلى 5.4% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتستقر قرب 72,047 دولاراً، وهو أدنى مستوياتها منذ السادس من نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أي في اليوم التالي لإعادة انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة. وبذلك تكون بيتكوين قد فقدت أكثر من 40% من قيمتها منذ بلوغها ذروتها القياسية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما يعمّق مسارها الهبوطي المستمر منذ أشهر.

وفي هذا الصدد، نقلت بلومبيرغ عن شيليانغ تانغ، الشريك الإداري في شركة "مونارك لإدارة الأصول"، قوله إن السوق تمر حالياً بما وصفه بـ"أزمة ثقة حقيقية"، مشيراً إلى أن الضغوط الأخيرة لم تعد محصورة بعوامل داخل سوق العملات المشفرة، بل باتت مرتبطة بتوترات أوسع تطاول مختلف فئات الأصول. وبخلاف موجات التراجع السابقة التي كانت مدفوعة بعمليات تصفية قسرية داخل سوق الكريبتو، فإن الضغوط الحالية جاءت متزامنة مع عمليات بيع جماعية في الأسواق العالمية. فقد تراجع مؤشر ناسداك 100 بأكثر من 2%، مع خسائر حادة في أسهم شركات البرمجيات وصانعي الرقائق، إضافة إلى قطاعات أخرى شديدة الحساسية لأسعار الفائدة.

كما نقلت بلومبيرغ عن غريغ غوتاس، رئيس تداول الصفقات خارج المنصات في شركة "فلو ديسك" للاستثمار في العملات الرقمية، توضيحه أن حالة الذعر لا تزال محدودة نسبياً بين المستثمرين، قائلاً: "لا نرى حالة هلع واسعة بين عملائنا، لكن بيتكوين باتت تتداول جنباً إلى جنب مع ناسداك خلال اليومين الماضيين، متأثرة بالضغوط نفسها".

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات تذبذباً واضحاً في تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بعملة بيتكوين في الولايات المتحدة. فبعد تسجيل تدفقات صافية بنحو 562 مليون دولار يوم الاثنين، شهدت هذه الصناديق سحوبات بقيمة 272 مليون دولار يوم الثلاثاء، وفق بيانات جمعتها "بلومبيرغ"، ما يعكس حالة الحذر الشديد لدى المستثمرين.

وتتزايد في الأوساط المالية الشكوك حول قدرة بيتكوين على لعب دور "الملاذ الآمن" في أوقات اضطراب الأسواق، إذ أظهرت تحركاتها الأخيرة ارتباطاً وثيقاً بالأسهم التكنولوجية بدل التحرك عكسها. ومع تراجع العملة بنحو 40% عن ذروتها الأخيرة، خسر سوق العملات المشفّرة ككل أكثر من 460 مليار دولار من قيمته منذ أواخر الشهر الماضي، في مؤشر واضح إلى عمق الأزمة التي تمر بها الأصول الرقمية.

المساهمون