بورصة تل أبيب تعتاش من الحرب: أسهم قادت إلى تدفق 29 مليار دولار
استمع إلى الملخص
- ارتفعت أسهم العقارات السكنية والتأمين بشكل ملحوظ، حيث زادت أسهم التأمين بنسبة 18%، وأضيف 12 مليار شيكل لقيمتها، كما ارتفع مؤشر النفط والغاز بنسبة 12% بسبب ارتفاع أسعار النفط.
- أشار يانيف باغوت إلى الأداء الاستثنائي للأسهم وارتفاع الشيكل بنسبة 6% مقابل الدولار، مما يعكس تحويلات المستثمرين من وول ستريت إلى تل أبيب.
أُضيفت مئة مليار شيكل (28.8 مليار دولار) إلى بورصة تل أبيب خلال الحرب، فالارتفاعات الحادة التي سجلتها الأسهم المستفيدة من الأزمات أيّ البنوك والعقارات والتأمين في أعقاب الهجوم على إيران، وضعت البورصة عند عائد بنحو 19% منذ بداية العام، أي 10 أضعاف عائد وول ستريت.
وبعد ستة أيام تداول متتالية من ارتفاع الأسعار، شهدت بورصة تل أبيب أمس اتجاهاً هبوطياً، ويُرجّح وفقاً لموقع "غلوبس" أن البائعين كانوا في الغالب ممّن سعوا إلى تحويل الأرباح المتراكمة من الارتفاعات الحادة التي شهدتها الأسبوع الماضي إلى سيولة نقدية.
من نتائج الزيادات التي شهدتها البورصة منذ بدء الحرب على إيران ارتفاع قيمة الشركات المتداولة هناك (التي يزيد عددها عن 530 شركة) بأكثر من مئة مليار شيكل منذ بدء العملية، لتصل قيمتها الآن إلى حوالى 1.4 تريليون شيكل (الدولار 3.56 شواكل).
وعند فحص القطاعات التي تدفقت إليها الأموال، يتضح أن مؤشر البنوك، الذي يضم أسهم أكبر خمسة بنوك في الاقتصاد (لئومي، هبوعليم، مزراحي تيفاحوت، ديسكاونت، وبينلئومي)، أضاف 31 مليار شيكل إلى قيمته منذ بدء الحرب وهي أكبر زيادة في القيمة.
وارتفع مؤشر بنوك تل أبيب بنحو 12% منذ بدء الحرب مع إيران (وبنسبة 41% منذ بداية العام)، وتقترب القيمة الإجمالية للبنوك الخمسة الأكبر بالفعل من 300 مليار شيكل، أي أكثر من خمس قيمة سوق الأسهم بأكملها.
بعد مؤشر البنوك، تبرز الفجوة على نحوٍ ملحوظ من خلال ارتفاع قيمة أسهم شركات العقارات السكنية، التي سجلت زيادات حادة خاصّة منذ بدء الحرب، وصلت أحياناً إلى عشرات في المئة. يأتي هذا في ظل توقعات المستثمرين بأن شركات هذا القطاع ستُطلب منها العمل على إصلاح أضرار الحرب وتعزيز مشاريع التجديد الحضري المتعدّدة (التي تشمل إضافة وحدات سكنية جديدة).
وارتفع مؤشر تل أبيب للبناء بنحو 20% منذ بداية الحرب على إيران، وأُضيف 14 مليار شيكل إلى قيمته الإجمالية في حوالى أسبوع، وهي الزيادة التي عوضت الانخفاضات في المؤشر منذ بداية العام.
العقارات ترفع بورصة تل أبيب
قطاع آخر شهد ارتفاعات حادّة هو أسهم التأمين، إذ قفز مؤشر تل أبيب للتأمين بنسبة 18% منذ بدء الحملة في إيران، محققاً ارتفاعاً بنسبة 57% منذ بداية العام، وأضافت شركات التأمين التسع المدرجة في المؤشر (بما في ذلك فينيكس، وهرئيل، ومنورا ميفتاشيم، وكلال للتأمين، وميغدال) حوالى 12 مليار شيكل إلى قيمتها الإجمالية.
ارتفع مؤشر تل أبيب للنفط والغاز بنحو 12% منذ بداية الحرب، وبنحو 37% منذ بداية العام، على خلفية ارتفاع أسعار النفط عالمياً في الأيام الأخيرة.
يقول يانيف باغوت، نائب الرئيس الأول ومدير إدارة التداول والمشتقات والمؤشرات في بورصة تل أبيب، إن عدداً لا بأس به من مؤشرات الأسهم سجل أداءً استثنائياً خلال الأسبوع الماضي: "هناك أكثر من عشرة مؤشرات ارتفعت بأكثر من 10% خلال هذه الفترة. إلى جانبها، ارتفعت مؤشرات تل أبيب للتكنولوجيا (بمعدل 2% منذ بدء الحرب على إيران)".
يقول باغوت، كغيره من الخبراء، إنّه من الجدير أيضاً الانتباه إلى توازن قوة الشيكل مقابل الدولار، الذي يُحرك تحويلات المستثمرين المحليين لأموالهم من وول ستريت إلى تل أبيب، "شهد الشيكل ارتفاعاً بنحو 6% مقابل الدولار منذ بداية العام. معظم الناس لا يدركون العلاقة بين عوائد الأسهم وأداء سعر الصرف. أتوقع أن يرتفع سعر الشيكل أكثر مقابل الدولار بحلول نهاية هذا العام، وهذا سيؤثر على استثمارات الإسرائيليين في الخارج".
"الحي قيد الإنشاء": بدأ بناء مشروع "ساحة فلورنتين"
ومع ذلك، فإنّ حجم الزيادات المسجّلة في سوق تل أبيب يُفاجئ العديد من الخبراء والمتخصّصين المتابعين له. ففي نهاية المطاف، لم يتوقف وابل الصواريخ من إيران ولو ليوم واحد. يُقدم باغوت منظوراً مختلفاً: "كان هناك استبيان في صحف الشباب يُسمى "اختبر نفسك"، الذي يتضمن أسئلةً لتقييم وضعك. وبعبارة أخرى، عندما استيقظتَ صباح الأحد من هذا الأسبوع وسمعتَ أن المفاعل في فوردو قد تعرض لهجوم من الأمريكيين وربما يكون قد دُمر، هل شعرتَ أن وضعك كدولة أو كشعب قد تحسن أم ساء؟ سيقول معظم الناس، في رأيي، إن وضعهم قد تحسن.
ويختتم باغوت قائلاً: "وإذا كان التحسّن قد حدث، فمن المفترض أن ينعكس ذلك على أسعار الأصول".