النفط يتراجع لكنّ الأزمة لم تنتهِ

09 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 00:36 (توقيت القدس)
محطة وقود في الهند، 26 مارس 2026 (ثاقب مجيد/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- انخفاض حاد في أسعار النفط والغاز: تراجعت أسعار النفط والغاز بشكل كبير بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى انخفاض خام برنت بنسبة 16% والغاز الطبيعي الأوروبي بنسبة 20%.

- تحديات العودة للأسعار السابقة: رغم التراجع، من غير المتوقع أن تعود الأسعار لمستويات ما قبل الحرب بسهولة، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 50% شهريًا بسبب الأضرار التي لحقت بمرافق النفط والغاز.

- تأثيرات طويلة الأمد على الإنتاج: تضررت البنية التحتية لتصدير النفط، مما سيؤدي إلى نقص في السوق يتراوح بين 3 إلى 5 ملايين برميل يوميًا في السنوات المقبلة.

هبطت أسعار النفط والغاز بشكل حاد بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممرٌ لنحو خُمس إمدادات النفط و20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. وانخفض سعر خام برنت بنسبة تصل إلى 16% قبل أن يتداول عند حوالي 95 دولاراً للبرميل حتى ظهر الأربعاء، بينما سجلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأوروبي أكبر انخفاض لها منذ أكثر من عامين، حيث تراجعت بنسبة تصل إلى 20%.

إلا أنه رغم التراجع، فإن التوقعات تشير إلى أن الأسعار لن تعود بسهولة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، حين كانت تحوم حول 67 دولاراً للبرميل، وذلك بعدما أدت الحرب، التي أوقفت الإنتاج وألحقت الأضرار في العديد من مرافق النفط والغاز في الخليج بسبب القصف الإيراني، إلى ارتفاع شهري في أسعار النفط بنسبة 50% وهو الأكبر في التاريخ.

وقال جيسون شينكر، رئيس وكبير الاقتصاديين في شركة بريستيج إيكونوميكس، لتلفزيون بلومبيرغ: "سيتطلب الأمر حدثاً هائلاً حقاً لكي ينخفض سعر البرميل إلى أقل من 80 دولاراً. لكن أي خطأ في محادثات وقف إطلاق النار هذه قد يعيدنا بسرعة إلى ما فوق 100 دولار".

ووفق الأرقام فقد انخفض الإنتاج في حقول النفط والغاز في الخليج، بينما قلصت المصافي إنتاجها أو أغلقت أبوابها. وسيستغرق الأمر أسابيع حتى تعود بعض هذه المصافي إلى وضعها الطبيعي. وتشير تقديرات وود ماكنزي إلى أنه إذا بدأت قطر للطاقة إعادة تشغيل رأس لفان، مجمع الغاز الطبيعي المسال العملاق الذي تضرر جراء الهجمات الإيرانية، في بداية شهر مايو، فسيستغرق الأمر حتى نهاية أغسطس لكي تعود وحداته الاثنتا عشرة القابلة للتشغيل إلى الخدمة الكاملة.

وقال تاماس فارغا، المحلل في شركة الوساطة النفطية "بي في أم أويل" لوكالة "رويترز": "نظرياً، ينبغي الآن الإفراج تدريجياً عن إمدادات النفط الخام والمنتجات النفطية التي تتراوح بين 10 و13 مليون برميل يومياً والمعلقة خلف المضيق. أما إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل مارس/آذار، فيعتمد كلياً على إمكانية تحويل الهدنة إلى سلام دائم خلال المفاوضات في باكستان".

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم أبحاث الطاقة، أم إس تي ماركي، في سيدني: "حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، فإن السوق ستكون أقل سخاءً بما يتراوح بين 3 ملايين برميل إلى 5 ملايين برميل يومياً خلال السنوات القليلة المقبلة مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب، وذلك بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لتصدير النفط والمنتجات النفطية والتي ستستغرق شهوراً أو حتى سنوات لإصلاحها".