الكويت تبحث عن بدائل أنابيب لتجاوز مضيق هرمز

09 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 20:39 (توقيت القدس)
الشيخ نواف الصباح في قمة نفطية بهيوستن، 19 مارس 2024 (مارك فيليكس/فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تسعى الكويت لتأمين بدائل لتصدير نفطها عبر خطوط الأنابيب بالتعاون مع السعودية والإمارات، في ظل تعطل الملاحة بمضيق هرمز، مما يؤثر على إمدادات النفط العالمية وعائدات دول الخليج.
- تواجه المنطقة اضطرابات تؤثر على إمدادات النفط والغاز، مما يدفع الكويت لتقليص إنتاجها، بينما تسعى السعودية والإمارات لتوسيع قدرات التصدير عبر خطوط الأنابيب والموانئ.
- تبحث الكويت ودول الخليج تعزيز حماية منشآت التصدير وخطوط الأنابيب بالتعاون مع الولايات المتحدة، مع دراسة الكويت لتخزين النفط في الخارج.

تسعى الكويت إلى إيجاد بدائل عبر خطوط الأنابيب لتصدير نفطها الخام في ظل شبه توقف الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، ما أدى إلى تقليص إمدادات حيوية من النفط إلى الأسواق العالمية وحرمان دول الخليج المنتجة من عائدات أساسية لدعم اقتصاداتها. ونقلت بلومبيرغ عن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح قوله، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تجري محادثات مع كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة لبحث إمكانية توسيع أنظمة خطوط الأنابيب لديهما لاستيعاب النفط الكويتي، دون أن يكشف عن مدى تقدم هذه المباحثات أو الجدول الزمني المحتمل لبدء تدفق الخام عبر هذه المسارات البديلة.

وتأتي هذه التحركات في ظل اضطرابات غير مسبوقة يشهدها الشرق الأوسط، أثرت على نحو خُمس إمدادات النفط والغاز اليومية القادمة من منطقة الخليج، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، رغم الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران. وتعتمد الكويت بشكل كامل على هذا الممر البحري لتصدير نفطها، ما دفعها إلى تقليص إنتاجها بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير/شباط، مع استمرار تشغيل الحقول عند مستويات دنيا لتفادي إلحاق أضرار بالآبار، وتلبية الطلب المحلي على الوقود، والحفاظ على قدرة العودة السريعة إلى الإنتاج الطبيعي.

في المقابل، تمتلك السعودية خط أنابيب برياً يمتد عبر البلاد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر، ويشكل شرياناً رئيسياً يتيح تصدير نحو 70% من صادراتها النفطية بعيداً عن مضيق هرمز الحيوي. كما تبحث المملكة، وفق تصريحات سابقة لرئيس شركة أرامكو أمين الناصر، في توسيع قدرات التصدير في موانئها الغربية دون التطرق بشكل مباشر إلى خطوط الأنابيب. أما الإمارات العربية المتحدة، فتدير خط أنابيب يربط حقول أبوظبي بميناء الفجيرة خارج مضيق هرمز، فيما تعمل شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على إنشاء خط جديد يهدف إلى مضاعفة قدرات التصدير، إلى جانب دراسة مشروع لنقل المنتجات المكررة.

ونقلت بلومبيرغ عن الشيخ نواف الصباح قوله في مؤتمر بواشنطن، الثلاثاء: "عند النظر إلى خطوط الأنابيب، فهي ليست أكثر أماناً من منشآت التصدير في نهايتها، وقد شهدنا استهداف إيران مرافق في السعودية والإمارات". وأوضح أن محطات الضخ ومنشآت التصدير تُعد من أكثر النقاط هشاشة في بنية خطوط الأنابيب، مشيراً إلى أن الكويت ودول الخليج الأخرى ستبحث بعضها مع بعض ومع الولايات المتحدة سبل تعزيز الحماية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي لهذه المنشآت.

وفي هذا السياق، أشار الشيخ خالد الصباح، المدير العام للتسويق الدولي في مؤسسة البترول الكويتية، إلى أن بلاده تدرس أيضاً فرص تخزين المزيد من النفط في الخارج، وفق ما أعلنه خلال مؤتمر "ستاندرد أند بورز غلوبال" في لندن بمطلع الشهر الجاري.