العراق يستهدف مليوني برميل نفط إضافية لتمويل صندوق الطاقة والتنمية بالشراكة مع واشنطن

22 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 14:12 (توقيت القدس)
حقل نهر بن عمر للنفط والغاز في البصرة بالعراق، في 29 إبريل 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- يهدف العراق إلى زيادة إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميًا لتمويل "صندوق الطاقة والتنمية"، مما سيساهم في تمويل مشاريع استراتيجية وبنية تحتية.
- تم توقيع اتفاقيات مع شركات نفط أمريكية لتعزيز الإنتاج وتطوير البنية التحتية للطاقة، مما يعزز العلاقات الاقتصادية بين العراق والولايات المتحدة.
- يواجه المشروع تحديات مثل أزمة مضيق هرمز، ويتطلب إيجاد أسواق ثابتة للنفط وتطوير البنية التحتية للتصدير، بهدف تحقيق نمو مالي يصل إلى 100 مليار دولار خلال 10 سنوات.

قال مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، إن بلاده تستهدف إنتاج مليوني برميل نفط إضافية، لتمويل صندوق الطاقة والتنمية الذي جرى التوصل لاتفاق بشأنه مع الولايات المتحدة خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي لواشنطن، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الاقتصادية والمالية بهذا الشأن.

ونقلت صحيفة الصباح الحكومية عن صالح قوله، إن العراق يتّجه لإنتاج مليوني برميل إضافيّ من النفط الخام، مشيرا إلى أن هذه الكمية تُمثّل حصّة العراق التي ظلّت معطّلةً وغير مستثمرة منذ عام 1980، بسبب التعقيدات والإشكالات الجيوسياسيَّة التي مرت بها المنطقة، بالرغم من امتلاك العراق مخزوناً احتياطياً ضخماً يُؤهِّله لتوسيع طاقته التصديريَّة. وينتج العراق حاليا 4.8 ملايين برميل نفط يومياً غير أن الكمية تراجعت بشكل حاد منذ إغلاق مضيق هرمز مع اندلاع الحرب، حيث يُصدر العراق غالبية نفطه عبر مياه الخليج العربي من خلال موانئ البصرة جنوبي البلاد.

وأوضح صالح في تصريحاته اليوم الأربعاء، أن الاتفاقيّات والاستثمارات التي أُبرمتْ مؤخّراً في الولايات المتحدة الأميركية مع كبرى شركات النفط العالمية تستهدف الوصول إلى هذا السقف الإنتاجي الإضافي خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، مؤكدا أن العوائد المالية المتأتية من هذه الكميات ستُودع مباشرة في "صندوق الطاقة والتنمية" لتمويل المشاريع الإستراتيجيَّة والبنى التحتيَّة الكبرى وتشييدها في عموم البلاد. 

وتقوم فكرة صندوق الطاقة والتنمية على تخصيص عائدات محددة من نفط العراق لتذهب إلى حساب خاص في الولايات المتحدة، لتمويل مشاريع استثمارية وتنموية في مجال الطاقة والبنى التحتية، بالتعاون مع شركات أميركية، يتم الاتفاق عليها، بضمان هذا الصندوق والاتفاق مع الحكومة العراقية ببغداد. ووفقا لمسؤول عراقي بارز في بغداد، فإن خطوات تأسيس الصندوق تعتمد على عدة خطوات من أبرزها، إنهاء أزمة مضيق هرمز، وزيادة تدفق النفط عبر حقلي كركوك ومجنون شمال وجنوبي البلاد.

وأضاف المسؤول في حديث لـ"العربي الجديد"، أن آلية التصدير والحقول المستهدفة في رفع الإنتاج جاهزة لدى العراق، وهناك قدرة على رفع طاقة الإنتاج إلى 6 ملايين برميل يوميا نهاية العام الحالي، معتبرا أن بلاده "لا يمكن أن تبقى رهن معادلات منظمة أوبك الخاصة بتحديد سقف العراق الإنتاجي، دون النظر إلى عوامل أخرى أبرزها أن العراق خرج من أتون أزمات أمنية واقتصادية كبيرة، وحروب امتدت لعقود، وحاجة لإعمار وتأهيل ضخمة، عدا عن عدد السكان الذي يقترب خلال العامين المقبلين من 50 مليون نسمة"، وفقا لقوله. ووصف خطوة إنشاء صندوق مع الولايات المتحدة بأنها "تعطي ضمانات وثقة أعلى للشركات العالمية في العمل والاستثمار بالعراق".

الخبير المالي في سوق بغداد للأوراق المالية حسن الفياض، اعتبر أن مشروع الصندوق الذي تقوم فكرته على تخصيص جزء من عائدات النفط العراقي ونقلها إلى حساب مالي في الولايات المتحدة، قابل للنمو والتطور بسقوف مالية تصل إلى 100 مليار دولار بعد 10 سنوات، مضيفا لـ"العربي الجديد"، أن الشراكة بهذه الصورة مع الولايات المتحدة، تدفع إلى تعزيز العلاقات بين البلدين اقتصاديا، أسوة بدول الخليج العربي".

ولفت إلى أن أبرز متطلبات إنجاح المشروع هو البدء فعليا بإنتاج النفط ضمن السقف المستهدف، وقبل كل شيء، هو إيجاد سوق ثابت للكميات الإضافية التي سيبيعها العراق من النفط الخام، متحدثا عن أن العامين الأولين قد تذهب من عائدات النفط الإضافي إلى تطوير البنية التحتية للتصدير العراقي عبر سورية وتركيا والأردن.