العراق: "سومو" تمنح خصومات قياسية على خام البصرة

03 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 11:22 (توقيت القدس)
النفط العراقي، البصرة في 3 مارس 2016 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- عرضت شركة سومو خصومات كبيرة على خام البصرة لتحفيز المشترين، حيث تتراوح الخصومات بين 25 و29.80 دولاراً للبرميل، وذلك لمواجهة المخاطر الأمنية في مضيق هرمز.
- يُعتبر مضيق هرمز ممرًا حيويًا لصادرات النفط العراقي، حيث تمر معظم الشحنات إلى الأسواق الآسيوية عبره، وأي تهديد للملاحة فيه يؤثر على قدرة العراق التصديرية.
- التوترات في مضيق هرمز تؤدي إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، مما يدفع العراق لتقديم خصومات كبيرة للحفاظ على حصته السوقية في مواجهة المنافسة من مصادر أخرى.

أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة "رويترز" أنّ شركة تسويق النفط العراقية (سومو) عرضت خصومات كبيرة على خام البصرة المقرر تحميله في أغسطس/آب، بهدف جذب المشترين للحصول على شحنات من داخل مضيق هرمز.

وأوضحت الوثيقة أن سومو دعت المشترين إلى تحديد الكميات التعاقدية من خام البصرة المتوسط أو خام البصرة الثقيل، على أساس التسليم على ظهر الناقلة من ميناء البصرة النفطي أو من عوامات الإرساء التابعة للعراق والمرافق ذات الصلة.

وعرضت سومو خصومات تتراوح بين 25 و27 دولاراً للبرميل على خام البصرة المتوسط، مقارنة بأسعار المؤشرات المرجعية للوجهات، وذلك بحسب مكان التحميل، كما عرضت خصومات تتراوح بين 27.80 و29.80 دولاراً للبرميل على خام البصرة الثقيل. ولم ترد سومو على الفور على طلب للتعليق.

وأظهرت بيانات الشحن، اليوم الاثنين، تباطؤاً في حركة الملاحة بمضيق هرمز مطلع الأسبوع، في أعقاب تقارير عن هجمات استهدفت ناقلات. وخرجت الناقلة العملاقة "نوبل"، التي جرى تحميلها بخام البصرة العراقي في 25 يوليو/تموز، من المضيق يوم الجمعة، وهي تبحر حالياً باتجاه الصين.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات تعاقدات، يوم الجمعة، أن شركة بتروتشاينا استأجرت مبدئياً الناقلة العملاقة "جامايكا بروسبيريتي" لنقل شحنة من منطقة الخليج إلى الصين، على أن تجري عملية التحميل في موعد قريب من الثالث من أغسطس/آب من ميناء البصرة العراقي.

أهمية مضيق هرمز للصادرات العراقية

يعد مضيق هرمز الممر الحيوي الوحيد تقريباً لصادرات النفط العراقي عبر ميناء البصرة، إذ يمرّ عبر الغالبية العظمى من الشحنات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية، وخاصة الصين والهند، كما أن أي تهديد لسلامة الملاحة في هذا الممر ينعكس مباشرة على قدرة العراق على الوفاء بالتزاماته التصديرية، ويرفع تكاليف التأمين والشحن على الناقلات العاملة في المنطقة.

وتُعد الخصومات التي عرضتها سومو (25-27 دولاراً للبرميل على خام البصرة المتوسط، و27.80-29.80 دولاراً على الثقيل) مرتفعة نسبياً مقارنة بالممارسات المعتادة، وهو ما يعكس محاولة العراق موازنة مخاوف المشترين والناقلات من المخاطر الأمنية في هرمز عبر تحفيز سعري مباشر، بدلاً من فقدان حصته السوقية لصالح مصادر بديلة مثل نفط الخليج من دول أخرى أو النفط الأميركي.

والتقارير عن هجمات استهدفت ناقلات في المضيق تأتي ضمن سلسلة من التوترات المتكرّرة في هذا الممر الاستراتيجي، والمرتبطة بالتصعيد الإقليمي وتؤثر على أسعار التأمين البحري وتزيد من حذر شركات الشحن العالمية في قبول عقود النقل من وإلى الموانئ الخليجية. ويعتبر العراق ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، وتشكل صادرات خام البصرة (المتوسط والثقيل) الجزء الأكبر من إيراداته النفطية والموازنة العامة للدولة.

(رويترز، العربي الجديد)