الصومال: "حركة الشباب" والقراصنة يحولون دون استثمار مواردنا  البحرية

04 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 19:42 (توقيت القدس)
حسن شيخ محمود يفتتح المؤتمر الأول للبحار الصومالية، 4 أغسطس 2026 (سونا)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن حركة الشباب والقرصنة البحرية أعاقتا استفادة الصومال من موارده البحرية، مشيراً إلى نجاح الحكومة في تحسين صورة البلاد كوجهة استثمارية واعدة، مع الكشف عن امتداد الساحل الصومالي إلى 3800 كيلومتر، مما يعزز فرص التحول إلى مركز إقليمي للتجارة والطاقة.

- دعا الرئيس المواطنين لاستثمار المناطق الساحلية، مشيداً بالشراكة مع تركيا التي استثمرت في القطاع البحري رغم التحديات الأمنية، مما ساهم في تغيير الانطباع السائد عن المياه الصومالية.

- تعهد الرئيس بتطوير البنية التحتية وتعزيز النقل البحري، داعياً المستثمرين الدوليين للاستفادة من الفرص المتاحة، فيما أكد السفير التركي دعم بلاده للصومال بسفن صيد حديثة، مشيراً إلى تحسن الأوضاع الأمنية.

قال رئيس الصومال حسن شيخ محمود إن حركة الشباب والقرصنة البحرية تمثلان "عقبتين متلازمتين" أعاقتا على مدى سنوات استفادة الصومال من موارده البحرية، وأثرتا سلباً في صورته على الساحة الدولية، وذلك خلال رعايته اليوم في مقديشو افتتاح أعمال المؤتمر الوطني الأول للمياه الإقليمية الصومالية. ويأتي انعقاد المؤتمر الذي نظمته وزارة الموانئ والنقل البحري في إطار جهود الحكومة لإنهاء سنوات من العزلة الاقتصادية التي فرضتها المخاوف المرتبطة بالإرهاب والقرصنة، وفتح صفحة جديدة لاستقطاب الاستثمارات في الاقتصاد البحري وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية.

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح المؤتمر، أوضح الرئيس حسن شيخ محمود أن تحقيق الأمن يمثل الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن الحكومة نجحت في كسر الصورة النمطية التي كانت تصنف الصومال بلداً غير آمن للاستثمار أو ممارسة الأنشطة الاقتصادية، وهو ما أتاح للشركات الدولية النظر إلى البلاد باعتبارها وجهة واعدة للاستثمار. وكشف الرئيس عن بيانات محدثة بشأن طول الساحل الصومالي، موضحاً أن القياسات الجديدة تشير إلى أن امتداد الساحل يقترب من أربعة آلاف كيلومتر (3800 كلم)، مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 3333 كيلومتراً، واعتبر أن هذه المعطيات تعكس فرصاً أكبر أمام الصومال للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والطاقة والاقتصاد البحري.

ودعا رئيس الصومال المواطنين إلى التوجه نحو استثمار المناطق الساحلية والاستفادة من إمكانات "الاقتصاد الأزرق"، مؤكداً أن الثروات البحرية تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة، وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع تركيا، واصفاً إياها بأنها أول دولة بادرت إلى الاستثمار في القطاع البحري الصومالي رغم التحديات الأمنية، وأسهمت في تغيير الانطباع السائد بأن المياه الصومالية غير آمنة أو غير صالحة للاستثمار في مجالات الصيد والتنقيب عن النفط.

وفي ختام كلمته، تعهد الرئيس الصومالي بمنح أولوية لتطوير البنية التحتية وتعزيز النقل البحري، موجهاً دعوة إلى المستثمرين الدوليين للاستفادة من الفرص التي يوفرها الصومال، ومؤكداً أن البلاد دخلت مرحلة جديدة تختلف عن العقود الماضية، وأصبحت أكثر انفتاحاً وجاهزية لاستقبال الاستثمارات واستغلال ثرواتها الطبيعية.

من جانبه، أكد السفير التركي لدى الصومال ألبر أقطاش أن بلاده ستزود الصومال بسفن صيد حديثة، في خطوة تعكس تنامي الثقة بالأوضاع الأمنية في المياه الإقليمية الصومالية بعد التحسن الذي شهدته خلال الفترة الأخيرة. بدوره، قال وزير الموانئ والنقل البحري عبد القادر محمد نور إن الصومال بات منفتحاً على شراكات اقتصادية حقيقية، مشيراً إلى أن الحكومة عازمة على استغلال الموارد البحرية بصورة مستدامة، مع وجود فرص استثمارية واسعة في قطاعات الموانئ والصيد والطاقة. وأضاف الوزير أن البلاد تترقب نتائج عمليات التنقيب عن النفط التي انطلقت قبالة السواحل الصومالية قبل أشهر، معتبراً أن هذه العمليات قد تمثل بداية مرحلة جديدة في مسار التنمية الاقتصادية وقطاع الطاقة.