الجزائر تسابق الزمن لتسليم رصيف ميناء عنابة لمشروع الفوسفات المدمج

08 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 13:33 (توقيت القدس)
الوزير الأول الجزائري سيف غريب في ميناء عنابة 7 فبراير 2026 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- التزام الحكومة الجزائرية بإنجاز الرصيف "المنجمي" بميناء عنابة ضمن مشروع الفوسفات المدمج بحلول نهاية 2026، وفق تعليمات الرئيس تبون، مع تعبئة الموارد اللازمة لضمان الالتزام بالمعايير والجودة.

- المشروع يشمل إنشاء رصيف بعمق 16 متراً وطول 1600 متر، وتوسيع الميناء وتجهيز ساحات خلفية، ضمن شراكة جزائرية-صينية لتحويل ميناء عنابة إلى منصة لوجستية دولية.

- يهدف المشروع إلى دعم الاقتصاد الوطني، خلق فرص عمل، وتعزيز تنافسية الفوسفات الجزائري في الأسواق الدولية، مع طاقة تصديرية تصل إلى 7 ملايين طن سنوياً.

أكد الوزير الأول الجزائري، سيف غريب، التزام الحكومة بالآجال المحددة لإنجاز الرصيف "المنجمي" بميناء ولاية عنابة (أقصى شرق البلاد)، ضمن مشروع الفوسفات المدمج، وذلك تنفيذاً لتعليمات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وتسليم المشروع نهاية سنة 2026. وتفرض هذه التعليمات بداية سباق مع الزمن بين القطاعات الوزارية المعنية بالأشغال العمومية والنقل من أجل إتمام الأشغال قبل نهاية المدة المحددة، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها خلال تجسيد مشروع خط السكة الحديدية المنجمي الغربي الرابط بين ولايتي تندوف وبشار لنقل خامات الحديد من منجم غارا الجبيلات.

وخلال العرض التقني المصور المقدم من مسؤولي قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، اكتفى الوزير الأول مساء أمس السبت، بتوجيه تصريح مقتضب، مشدداً على أن التفاصيل الفنية للمشروع ستناقش خلال اجتماع موسع يشمل جميع الأطراف المعنية، بهدف الوقوف على تقدم الأشغال على نحوٍ دقيق وشامل. وفي إطار الزيارة، أجرى الوزير الأول جولة بحرية على متن باخرة للاطلاع على سير الأشغال في عرض البحر، إذ تلقى عرضاً مفصلاً حول مراحل الإنجاز، والآجال التعاقدية، والتدابير المتخذة لضمان مطابقة المشروع للمعايير التقنية والجودة والسلامة. 

وشدد الوزير الأول على الالتزام الصارم بآجال الإنجاز واحترام دفاتر الشروط، مع تعبئة الموارد البشرية والمادية اللازمة، لضمان استلام الرصيف المنجمي وفق المعايير المحددة.

الرصيف المنجمي: محور استراتيجية الفوسفات في الجزائر

ومن المخطط أن يستقبل الرصيف المنجمي نحو 10 ملايين طن سنوياً من الفوسفات والمواد الفوسفاتية، التي سيجري نقلها عبر الخط المنجمي الشرقي للسكة الحديدية، ضمن منظومة لوجستية متكاملة تربط مواقع الإنتاج بمرافق التصدير. ويرتبط مشروع الميناء بخط سكة حديدية مزدوج يربط منجمَي "بلاد الحدبة" و"جبل العنق" بولاية تبسة بميناء عنابة، ما سيساهم في تقليص كلفة النقل وتحسين كفاءة سلسلة الفوسفات الوطنية، وتعزيز تنافسية المنتج الجزائري في الأسواق الدولية.

ويشمل المشروع الهيكلي إنشاء رصيف منجمي بعمق 16 متراً وطول 1600 متر، وتوسيع الرصيف الرئيسي للميناء بمسافة 1400 متر، تجهيز ساحات خلفية بمساحة 82 هكتاراً، وحفر الحوض البحري للوصول إلى العمق المطلوب، فضلاً عن كاسرة أمواج بطول 1400 متر. ويجري إنجاز المشروع عبر شراكة جزائرية-صينية، ضمن خطة تحويل ميناء عنابة إلى منصة لوجستية دولية لتصدير الفوسفات ومشتقاته، بما يواكب استراتيجية الدولة للتنويع الاقتصادي والتحرر التدريجي من التبعية للمحروقات.

ويعد المشروع من أهم الورشات الاستراتيجية لقطاع الأشغال العمومية، إذ يهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني، وخلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز النشاط الاقتصادي في المنطقة الشرقية للبلاد، كما ستبلغ الطاقة التصديرية للميناء حوالى 6 إلى 7 ملايين طن سنوياً من الفوسفات والأسمدة الفوسفاتية والأمونيا ذات الجودة العالمية.