الأجندة الاقتصادية لزيارة مودي لإسرائيل

25 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 13:42 (توقيت القدس)
لقاء سابق بين مودي ونتنياهو في نيودلهي، 15 يناير 2018 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية: يزور رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إسرائيل لتعزيز العلاقات الاقتصادية، مع التركيز على تطوير التعاون التجاري وإطلاق مفاوضات اتفاق تجارة حرة، مما يعزز وصول إسرائيل إلى الاقتصاد الهندي المتنامي.

- التبادل التجاري والدفاعي: الهند تُعد ثاني أكبر شريك تجاري لإسرائيل في آسيا، مع تبادل تجاري متوقع بقيمة 5 مليارات دولار بحلول 2025، وتشمل الزيارة مباحثات دفاعية حيث تمثل الهند 34% من صادرات الأسلحة الإسرائيلية.

- تحديات إقليمية: تسعى إسرائيل لتنويع أسواقها وسط تحديات إقليمية، خاصة بعد اندلاع حرب إسرائيل - حماس، مما يهدد مبادرات اقتصادية مثل الممر الاقتصادي الذي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا.

يتجه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية كما السياسية بين الهند وإسرائيل، خلال زيارته التي تبدأ اليوم لتل أبيب، وهي الأولى من نوعها منذ تسع سنوات، ويتوقع أن تركّز على تطوير التعاون التجاري وإطلاق مسار اتفاق للتجارة الحرة بين البلدين. ويلتقي مودي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل أن يلقي خطاباً مساء اليوم أمام الكنيست. وتأتي الزيارة في سياق سعي الجانبين للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أوسع، خصوصاً في المجالين التجاري والاقتصادي.

التجارة في صدارة الزيارة

يتصدر ملف التجارة جدول أعمال المباحثات، إذ باشر مفاوضون إسرائيليون هذا الأسبوع محادثات في الهند لإطلاق مفاوضات رسمية بشأن اتفاق تجارة حرة، استناداً إلى إطار مرجعي اتُّفِق عليه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ومن المتوقع أن يعلن مودي ونتنياهو عزمهما على التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام، ما يمنح إسرائيل وصولاً أوسع إلى واحد من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، وفق ما ذكرت وكالة بلومبيرغ.

بحسب "بلومبيرغ"، الهند ثاني أكبر شريك تجاري لإسرائيل في آسيا، حيث تُقدّر قيمة التبادل التجاري بين البلدين بنحو 5 مليارات دولار في عام 2025، تشمل السلع والخدمات والألماس، مع استثناء قطاع الدفاع، وفقاً لوزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية. ويعكس هذا الرقم قاعدة اقتصادية قابلة للتوسع في حال إقرار اتفاق تجارة حرة يخفّف القيود الجمركية ويعزز تدفقات الاستثمار.

ويأتي هذا الحراك في وقت تسعى فيه إسرائيل لتنويع أسواقها التجارية وتعزيز حضورها في الاقتصادات الصاعدة، فيما تعمل الهند على توسيع شبكة اتفاقياتها التجارية لدعم نموها الصناعي وتعزيز موقعها في سلاسل الإمداد العالمية. إلى جانب التجارة، تشمل أجندة الزيارة مباحثات دفاعية. وتشير بيانات معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن الهند تمثل ما يصل إلى 34% من إجمالي صادرات الأسلحة الإسرائيلية، فيما بلغت طلباتها نحو 1.5 مليار دولار العام الماضي، مقارنة بـ880 مليون دولار في 2023.

وتعكس زيارة مودي توجهاً استراتيجياً لتعزيز الشراكة الاقتصادية، مع تركيز متزايد على توسيع التبادل التجاري وإبرام اتفاق تجارة حرة قد يشكل محطة مفصلية في العلاقات بين البلدين، في ظل سعي كل منهما لتوسيع هامش نفوذه الاقتصادي في بيئة إقليمية ودولية متغيرة. وفي سبتمبر 2023، كشفت الولايات المتحدة عن ممر اقتصادي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا بهدف تعزيز علاقات أكثر ودية بين الدول العربية وإسرائيل، على أن يُستخدم ميناء حيفا نقطةَ عبور إلى أوروبا.

إلا أن اندلاع حرب إسرائيل - حماس بعد شهر، هدد هذه المبادرة، ويخشى الإسرائيليون الآن أن تسعى تركيا والسعودية لاستبعادهم عبر مسار جديد يمر عبر سورية. وقال ساغي كارني، رئيس مكتب جنوب شرق آسيا في وزارة الخارجية الإسرائيلية: "الخطة الأصلية لا تزال قابلة للتطبيق، وترى الهند باعتبارها نقطة النهاية الشرقية وإسرائيل نقطةَ النهاية الغربية". وأضاف أن ميناء حيفا بات مهيأً لتفعيل مشروع الممر بعد بيعه جزئياً لمجموعة أداني الهندية في أواخر عام 2023.