ارتفاع صادرات النفط السعودي في مايو

21 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 17:36 (توقيت القدس)
صدرت السعودية 6.191 ملايين برميل نفط يومياً في مايو ، جدة في 24 نوفمبر 2020 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- في مايو، سجلت صادرات السعودية من النفط الخام 6.191 ملايين برميل يومياً، مع زيادة في الإنتاج إلى 9.184 ملايين برميل يومياً، وتواصل تقديم بياناتها لمبادرة جودي.
- اتفق تحالف أوبك+ على زيادة الإنتاج بمقدار 548 ألف برميل يومياً في أغسطس، مع توقعات بزيادة أخرى في سبتمبر، وأكدت السعودية التزامها بأهداف الإنتاج.
- تسعى السعودية لتنويع اقتصادها ضمن رؤية 2030، مع توقع إنفاق 342 مليار دولار في ميزانية 2025، ومواجهة عجز قدره 27 مليار دولار.

أظهرت بيانات مبادرة البيانات المشتركة (جودي)، اليوم الاثنين، أن صادرات السعودية من النفط الخام سجلت أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر في مايو/ أيار الماضي. وارتفعت صادرات النفط الخام من أكبر مصدر للنفط في العالم إلى 6.191 ملايين برميل يوميا، مقارنة مع 6.166 ملايين برميل يوميا في إبريل /نيسان.

وبلغ إنتاج السعودية من النفط الخام في مايو/ أيار 9.184 ملايين برميل يوميا، ارتفاعا من 9.005 ملايين برميل يوميا في إبريل/ نيسان. وأظهرت البيانات أن استهلاك مصافي السعودية من الخام بلغ 2.721 مليون برميل يوميا، بزيادة 0.017 مليون برميل يوميا من 2.704 مليون برميل يوميا في إبريل/ نيسان، بينما زاد الحرق المباشر للنفط الخام بمقدار 112 ألف برميل يوميا ليصل إلى 489 ألف برميل يوميا. وتقدم السعودية وأعضاء آخرون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أرقام الصادرات الشهرية إلى مبادرة جودي التي تنشرها على موقعها الإلكتروني.

واتفق تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاء مثل روسيا، هذا الشهر على زيادة الإنتاج بمقدار 548 ألف برميل يوميا في أغسطس/ آب، مما أدى إلى تسريع زيادات الإنتاج في أول اجتماع للمجموعة منذ ارتفاع أسعار النفط ثم تراجعها نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران. ورجحت خمسة مصادر مطلعة على المناقشات لوكالة رويترز، أن توافق مجموعة أوبك+ على زيادة أخرى لشهر سبتمبر/ أيلول عند اجتماعها في الثالث من أغسطس/ آب.

وبدأت أوبك+ في تقليص تخفيضات الإنتاج البالغة 2.17 مليون برميل يوميا في إبريل/ نيسان بإطلاق زيادة في الإنتاج قدرها 138 ألف برميل يوميا وزيادات أخرى في مايو /أيار ويونيو /حزيران ويوليو/ تموز رغم انخفاض أسعار النفط. وأعلنت وزارة الطاقة السعودية أن المملكة التزمت تماما بهدفها الطوعي للإنتاج في إطار اتفاق أوبك+، مضيفة أن إمدادات النفط الخام التي سوقتها الرياض في يونيو/ حزيران بلغت 9.352 ملايين برميل يوميا، وهو ما يتماشى مع الحصة المتفق عليها. 

وتوقع محللون ومصادر تجارية في مايو الماضي، أن تقوم السعودية بحرق المزيد من النفط الخام لتوليد الكهرباء هذا الصيف مقارنة بالصيف الماضي، مع زيادة إنتاجها بعد أن خفف تحالف أوبك+ القيود المفروضة على الإمدادات، وارتفاع تكلفة زيت الوقود. وتوقع شركة وود ماكنزي في تقرير لها في مايو، أن تستهلك السعودية ما بين 465 ألفاً إلى 470 ألف برميل يومياً، من الخام لتوليد الطاقة هذا العام، بزيادة تتراوح بين عشرة آلاف إلى 15 ألف برميل يومياً عن 2024. وتولد السعودية الكهرباء بشكل أساسي من الغاز الطبيعي، يليه النفط، ثم مصادر الطاقة المتجددة. 

والسعودية منتج رئيس للنفط بمتوسط إنتاج يومي يبلغ 11 مليون برميل في الظروف الطبيعية، وتعتبر أكبر مصدّر عالمي بمتوسط يومي 7.4 ملايين برميل في الظروف الطبيعية. وعملت السعودية منذ 2016 على خفض حصة النفط من 73% من إجمالي الإيرادات المالية المتحققة في ذلك، ويعدّ خفض الاعتماد على النفط الهدف الأبرز لرؤية المملكة 2030، مقابل تنويع مصادر الدخل الأخرى القادمة من عوائد الاستثمارات والإيرادات الضريبية، وتعزيز السياحة الوافدة إلى البلاد.

وفي بيان ميزانيتها لعام 2025، تتوقع المملكة إنفاقاً إجمالياً قدره 342 مليار دولار (1.285 تريليون ريال سعودي)، مع استمرارها في الاستثمار في مشاريع لتنويع الاقتصاد بعيداً عن عائدات النفط، التي تُمثل حوالي 61% من إجمالي إيرادات الحكومة السعودية. وبالتالي، من المتوقع أن تكون الإيرادات أقل من النفقات، حيث تبلغ 316 مليار دولار (1.184 تريليون ريال). وتشير هذه التقديرات إلى عجز بالميزانية السعودية قدره 27 مليار دولار (101 مليار ريال)، وهو ما يمثل حوالي 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون