احتياطي قطر من النقد الأجنبي يقفز 2.2% إلى 72 مليار دولار في مارس
- شهد مركز قطر للمال نموًا بنسبة 57% بإضافة أكثر من 800 شركة جديدة في الربع الأول من العام، مما يعكس الثقة في بيئة الأعمال القطرية بفضل الإطار القانوني والتنظيمي الخاص والنظام الضريبي التنافسي.
- تم تأجيل منتدى قطر الاقتصادي، الذي كان مقررًا في مايو 2026، إلى موعد لاحق بسبب التطورات الإقليمية، ويعتبر المنتدى منصة عالمية لمناقشة القضايا الاقتصادية.
ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي في شهر مارس/آذار الماضي بنسبة 2.21%، لتصل إلى 261.9 مليار ريال (71.7 مليار دولار)، مقارنةً بمارس 2025، إذ بلغت 256.3 مليار ريال. ويأتي ذلك رغم إعلان شركة قطر للطاقة توقف إنتاج الغاز ومشتقاته الصناعية مؤقتًا منذ مطلع مارس الفائت.
وأظهرت بيانات مصرف قطر المركزي، اليوم الأربعاء، ارتفاع الاحتياطيات الدولية الرسمية للمصرف الشهر الماضي بنسبة 2.6%، أي بواقع 5.184 مليارات ريال، لتصل إلى 202.33 مليار ريال على أساس سنوي، بينما تراجعت أرصدته من السندات وأذونات الخزينة الأجنبية بنحو 2.22 مليار ريال، لتصل إلى 120.66 مليار ريال مقارنةً بالشهر ذاته من العام السابق.
وتتكون الاحتياطيات الرسمية من مكونات رئيسية، هي: السندات وأذونات الخزينة الأجنبية، والأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية، ومقتنيات الذهب، وودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة قطر لدى صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى موجودات سائلة أخرى (عبارة عن ودائع بالعملة الأجنبية)، بحيث تشكل هذه العناصر مجتمعة ما يُعرف بالاحتياطيات الدولية الكلية.
وارتفع مخزون الذهب بنحو 19 مليار ريال، ليصل إلى 60.83 مليار ريال، مقارنةً بشهر مارس 2025، الذي سجل فيه مستوى بلغ 41.02 مليار ريال. كما ارتفع رصيد ودائع حقوق السحب الخاصة من حصة قطر لدى صندوق النقد الدولي بقيمة 37 مليون ريال، ليبلغ 5.179 مليارات ريال. في المقابل، تراجعت الأرصدة لدى البنوك الأجنبية بنحو 12.43 مليار ريال، لتصل إلى 15.66 مليار ريال.
800 شركة تنضم إلى مركز قطر للمال
في الأثناء، أعلن مركز قطر للمال إضافة أكثر من 800 شركة جديدة إلى منصة أعماله خلال الربع الأول من العام الجاري، ليسجل بذلك نمواً سنوياً بنسبة 57% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025. وأشار المركز، في بيان اليوم الأربعاء، إلى أن هذا الأداء، الذي يعكس تحوله إلى أحد أبرز المراكز المالية والتجارية الرائدة، يترجم الثقة المتواصلة بمتانة بيئة الأعمال في قطر.
وقال الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، منصور راشد الخاطر، إن أداء المركز خلال الربع الأول يعكس كفاءة عملياته وثقة المستثمرين في مرونة الاقتصاد القطري، مؤكداً النجاح في صياغة مسار استراتيجي واثق يرتكز على استقطاب الثروات، وتطوير قطاع الخدمات المالية، ودعم التنويع الاقتصادي، مع الحفاظ على تقديم خدمات متكاملة لعملاء المركز دون انقطاع وبمستوى عالٍ من الجودة.
وانعكس هذا الأداء في تقدم الدوحة 14 مركزاً في مؤشر المراكز المالية العالمية، لتحتل المركز الثالث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما ارتفع تصنيفها أربع نقاط، مما يشير إلى تحسن قدرتها التنافسية بشكل عام. ويتمتع مركز قطر للمال بإطار قانوني وتنظيمي خاص، ونظام ضريبي وبيئة أعمال راسخة، تتيح الملكية الأجنبية بنسبة تصل إلى 100%، وترحيل الأرباح بالنسبة نفسها، مع فرض ضريبة على الشركات بمعدل تنافسي يبلغ 10% على الأرباح من مصادر محلية.
وفي سياق آخر، أعلنت الجهات المنظمة لمنتدى قطر الاقتصادي، بالتعاون مع "بلومبيرغ"، تأجيل المنتدى الذي كان من المقرر انعقاده في الفترة بين 12 و14 مايو/أيار 2026 في الدوحة، على أن يُقام في موعد لاحق من هذا العام دون تحديد تاريخ جديد، وذلك مراعاةً للتطورات الجارية في المنطقة. ويشكل منتدى قطر الاقتصادي، الذي تُعقد نسخته السادسة المرتقبة، منصة عالمية رائدة تجمع رؤساء الدول وصناع السياسات وقادة الأعمال لتبادل الرؤى حول القوى التي تشكل ملامح الاقتصاد العالمي.