استمع إلى الملخص
- شدد وزير الصناعة والتجارة الأردني على أهمية تسريع الإجراءات لزيادة التبادل التجاري وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة، مع التركيز على دور الأردن في إعادة إعمار سورية كمركز لوجستي.
- ارتفعت الصادرات الأردنية إلى سورية بنسبة 390% في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، ويتوقع الخبراء نمواً متسارعاً في التجارة البينية بفضل التسهيلات الجديدة.
اتفق الأردن وسورية على فتح كافة القنوات التجارية السلعية لجميع المواد اعتباراً من بداية العام المقبل 2026، وذلك خلال مباحثات أجراها وزير الصناعة والتجارة الأردني يعرب القضاة في دمشق اليوم الاثنين مع وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، بهدف زيادة حجم التجارة البينية بين البلدين. وقالت وزارة الصناعة والتجارة الأردنية، في بيان صحافي، إن المباحثات التي جرت بين الجانبين "أثمرت عن نتائج بالغة الأهمية لجهة تنشيط التجارة بين البلدين، وإزالة المعوقات، وتحفيز التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات".
وأكد وزير الصناعة والتجارة الأردني على ضرورة تسريع الإجراءات اللازمة لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتعزيز التعاون في قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والنقل، إضافة إلى تحفيز القطاع الخاص في كلا البلدين للمشاركة الفاعلة في تطوير العلاقات الاقتصادية. وأشار إلى وجود فرص متعددة لتوسيع أطر الشراكة الاقتصادية بين الأردن وسورية بما يخدم المصالح المشتركة، لافتاً إلى أن الأردن "قدّم منذ بداية التغيرات السياسية في سورية مختلف أشكال الدعم الممكنة للسوريين، ولا سيما تلبية احتياجات السوق السوري من السلع، وتسهيل مرور البضائع والشاحنات السورية عبر الأراضي الأردنية، إلى جانب تقديم المساعدة في مجالات أخرى".
وشدّد الوزير الأردني على أهمية الإجراءات التي اتخذها الجانبان لتسريع عملية التبادل التجاري، وتنشيط المنطقة الحرة المشتركة وزيادة جاذبيتها الاستثمارية، فضلاً عن تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة سابقاً بين البلدين بما يسهم في رفع حجم التجارة البينية. كما أشار إلى الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه الأردن في مرحلة إعادة إعمار سورية، وإمكانية اعتباره مركزاً ومنطلقاً لوجستياً لهذا الغرض.
من جانبه، أكد الوزير السوري نضال الشعار أهمية تسهيل الإجراءات الجمركية وتحسين البنية التحتية التجارية لزيادة كفاءة حركة التجارة بين البلدين، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في سورية والأردن "بما يعود بالفائدة على الاقتصادين الوطنيين". واتفق الجانبان على "فتح قنوات الاستيراد والتصدير لكافة المواد على أساس مبدأ المعاملة بالمثل ابتداءً من العام المقبل، الأمر الذي من شأنه تعزيز حجم التجارة وتوسيع الفرص أمام القطاعين العام والخاص في كلا البلدين".
وشهدت الصادرات الأردنية إلى سورية ارتفاعاً كبيراً خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي بنسبة 390% لتبلغ حوالي 152 مليون دينار أردني، في حين بلغت مستوردات الأردن من سورية نحو 68 مليون دينار للفترة نفسها، بعد أن كانت بمستويات متواضعة جداً في السنوات السابقة. ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تشهد التجارة البينية بين البلدين نمواً متسارعاً خلال الفترة المقبلة في ضوء التسهيلات الجديدة ومعالجة الصعوبات السابقة، إضافة إلى انتعاش تجارة الترانزيت بعد إعادة فتح معبر باب الهوى بين سورية وتركيا، ما سيتيح مرور الصادرات الأردنية باتجاه أوروبا الشرقية وغيرها من الدول.