إندونيسيا تجري محادثات مع إيران بشأن عبور ناقلاتها مضيق هرمز
- توصلت تايلاند إلى اتفاق مماثل مع إيران، مما يخفف القلق بشأن إمدادات الوقود، وشهدت المنطقة عبور ناقلتين تحملان غاز البترول المسال إلى الهند.
- وافقت إيران على عبور 20 سفينة باكستانية إضافية، مما يعزز الاستقرار الإقليمي ويبرز أهمية الحوار في تخفيف التوترات، في ظل انخفاض حركة الملاحة بنسبة 95% بسبب الحرب.
أجرت الحكومة الإندونيسية محادثات مع إيران بشأن السماح لناقلات النفط التابعة لها بالمرور عبر مضيق هرمز، بحسب ما أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الإندونيسية، مؤكداً أن طهران استجابت بايجابية للجهود الدبلوماسية التي بذلتها جاكرتا في هذا الشأن. وأكد متحدث باسم شركة الطاقة الحكومية الإندونيسية "بيرتامينا" السبت، أن ناقلتي النفط "بيرتامينا برايد" و"غامسونورو" التابعتين لشركة فرعية لـ"بيرتامينا" لا تزالان في الخليج بانتظار المرور عبر المضيق.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإندونيسية فهد نبيل أحمد مولاتشيلا أن الحكومة الإندونيسية وسفارتها في طهران، بدأتا مناقشات مع الحكومة الإيرانية التي استجابت بشكل إيجابي لطلب إندونيسيا السماح لناقلات النفط التابعة لها بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز. وقال لوكالة فرانس برس اليوم الأحد: "أَبلغت السفارة الإيرانية (في جاكرتا) عن الموقف الإيجابي للحكومة الإيرانية إزاء مرور سفن مجموعة بيرتامينا عبر مضيق هرمز بأمان".
وأضاف أن بيرتامينا ستتحضر لرد طهران "الإيجابي"، ولا سيما من خلال ضمان جاهزية الطواقم وتأمينها. وقال فهد: "ستواصل وزارة الخارجية والسفارة الإندونيسية في طهران التنسيق مع كل الجهات المعنية لضمان مرور سفن بيرتامينا عبر مضيق هرمز بأمان". وأعلنت تايلاند السبت، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز. وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي: "جرى التوصل حالياً إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند".
كذلك خرجت ناقلتان أخريان تحملان غاز البترول المسال متجهتان إلى الهند، من الخليج العربي عبر مضيق هرمز السبت، بموافقة إيران، ما يزيد عدد السفن التي تتمكن من الخروج من الممر المائي. وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة بلومبيرغ للأنباء، أن آخر مرة أشارت فيها السفينتان اللتان ترفعان علم الهند "بي دبليو تير" و"بي دبليو إلم" المحملتين بشحنات من وقود الطهي، إلى موقعهما كانت بعد تجاوز الطرف الشمالي لشبه الجزيرة العمانية.
إيران توافق على عبور 20 سفينة باكستانية مضيق هرمز
في السياق، وافقت إيران على السماح لعدد إضافي من السفن التي ترفع العلم الباكستاني بعبور مضيق هرمز، حسبما قال وزير الخارجية الباكستاني مساء السبت. وقال إسحاق دار في منشور على "إكس" إن "حكومة إيران وافقت على السماح لـ20 سفينة إضافية بعبور مضيق هرمز تحت العلم الباكستاني". وأضاف: "ستعبر سفينتان المضيق يومياً". ورحب دار بالقرار، ووصفه بـ"بشرى للسلام" وأنه "سيساهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة".
وقال دار، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء الباكستاني، إن "الحوار والدبلوماسية وإجراءات بناء الثقة مثل تلك هي الطريق الوحيد للمضي قدماً". وأضاف دار، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، أن هذا التطور يحمل أهمية أكبر للجهود الإقليمية، و"يمثل هذا الإعلان الإيجابي خطوة مهمة نحو السلام وسيعزز جهودنا الجماعية في هذا الاتجاه"، حسبما ذكرت وكالة أنباء "جيو نيوز" الباكستانية. وتشارك باكستان في حدود طولها حوالى 900 كيلومتر مع إيران، وقد برزت كوسيط وسط تزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في المنطقة الأوسع.
وتوقفت حركة الملاحة عملياً في هرمز الذي كان يمرّ عبره نحو خمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال بسبب الحرب في المنطقة. ولم يتمكّن سوى عدد محدود من السفن من عبوره، بحسب شركة مراقبة الملاحة البحرية كبلر. وانخفضت حركة الملاحة في المضيق بنسبة 95% خلال الفترة من 1 إلى 26 مارس/ آذار، وذلك مقارنة بمستوياتها ما قبل الحرب، بحسب "كبلر". ومنذ الأول من مارس، تعرضت 24 سفينة تجارية بينها 11 ناقلة نفط، لهجمات أو أبلغت عن حوادث في الخليج أو في مضيق هرمز أو في خليج عُمان، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه ام تي أو). وتعاني دول جنوب شرق آسيا صعوبات جراء أزمة إمدادات الوقود الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)