استمع إلى الملخص
- تضمنت الإجراءات إتاحة خدمة الاستعلام الرقمي عن الملاءة المالية عبر شركة "كريف الأردن"، والتحقق من الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني، مما يعزز حماية الحقوق المالية.
- مع إلغاء عقوبة حبس المدين، تبرز أهمية توفير منظومة حماية مالية لتقليل الشيكات المرتجعة، وسط مخاوف من تردي الأوضاع الاقتصادية وتأثيرها على الالتزامات المالية.
في ضوء ارتفاع قيمة الشيكات (الصكوك) المرتجعة لعدم توفر الرصيد الادخاري في البنوك أو عدم كفايته، بدأت الحكومة الأردنية باتخاذ عدد من الإجراءات للحد منها بما يضمن حماية حقوق الأفراد ومختلف المنشآت من خلال التحري عن ملاءة محرر الشيك المالية بما يؤدي أيضا للتصدي لمحاولات الاحتيال التي يقوم بها البعض.
وجاءت تلك الإجراءات على بعد أقل من شهر من إلغاء عقوبة حبس المدين بما في ذلك محرري الشيكات بدون رصيد وذلك ضمن تعديلات قانونية أسقطت بموجبها العقوبة تدريجياً.
وحسب بيانات رسمية، فقد ارتفعت قيمة الشيكات المرتجعة العام الماضي وغالبيتها لعدم كفاية الرصيد أو عدم توفره بنسبة 10.6%، وبلغت 1.52 مليار دينار (2.15 مليار دولار).
إلى ذلك، قرر مجلس الوزراء الموافقة على إجراءات إتاحة خدمة الاستعلام الرقمي عن الملاءة المالية للأشخاص الذين يصدرون شيكات من خلال شركة "كريف الأردن"، والتحقق من الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني من خلال تطبيق سند، وذلك بهدف تحصين شروط حماية الحقوق المالية للأشخاص الذين يتعاملون من خلال إصدار الشيكات.
وخدمة الاستعلام الائتماني عبارة عن أداة تحقق إلكترونية تقوم شركة كريف الأردن بإدارتها وتشغيلها، وعملاً بأحكام القانون تقوم الشركة بجمع البيانات والمعلومات الائتمانية عن الأفراد والشركات من مصادر محددة قانونياً بحيث تتم معالجة هذه البيانات وإظهارها ضمن ما يسمى التقرير الائتماني الذي يحتوي على العديد من المعلومات التي تساعد مزودي الائتمان في المملكة على اتخاذ القرارات المناسبة بناء على محتوى التقرير الائتماني الصادر والذي يلخص السلوك الائتماني ودرجة قوته.
وقال ممثل القطاع المالي في غرفة تجارة عمّان علاء ديرانية لـ"العربي الجديد"، إنه مع قرب إلغاء حبس المدين ونتيجة لارتفاع قيمة الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد يفترض اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه الشيكات بالشكل الذي يحمي أصحاب الحقوق المالية.
وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مهمة للغاية لجهة توفير المعلومات اللازمة حول الملاءة المالية للأشخاص أو أي جهة بصفة اعتبارية وتقديم معلومات عن ذلك لمن ينوي منح أموال أو ممتلكات أو بضائع مقابل تحرير شيكات مؤجلة الدفع أو لغايات الصرف مباشرة.
وأشار إلى أنه مع إلغاء حبس المدين وبسبب ضعف الأوضاع الاقتصادية يفترض توفير منظومة حماية لأصحاب الحقوق المالية والعمل على تخفيض عدد الشيكات المرتجعة وقيمتها، وتوفير المعلومة لا شك سيؤدي إلى ذلك.
ويرى خبراء أن ارتفاع قيمة الشيكات المرتجعة يؤشر في أغلبه إلى تردي الأوضاع الاقتصادية وعدم قدرة الأفراد والمنشآت على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه أصحاب الحقوق.
كما يعتبر الشيك بالنسبة لكثير من الأفراد والقطاعات الاقتصادية بمثابة وسيلة ضمان للدفع وترتبت عليه سابقاً عقوبات بالحبس أياً كانت قيمته لكن التعديلات القانونية ألغت أهمية الشيك بصفة وسيلة للسداد.
وكانت منظمات حقوقية، وخاصة نقابة المحامين الأردنيين، قد أبدت اعتراضاتها على إلغاء عقوبة حبس المدين والشيكات المرتجعة لعدم كفاية الرصيد، كون ذلك من وجهة نظرها سيؤدي إلى مشكلات اقتصادية واجتماعية خلال الفترة المقبلة.