أوبك+ تمدد خفض إنتاج النفط حتى مارس 2026 وسط توترات غير معلنة

30 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:24 (توقيت القدس)
منظر عام لمقر منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في فيينا، 29 فبراير 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وافقت دول "أوبك+" على الحفاظ على مستويات إنتاج النفط الحالية حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، مع وقف مؤقت لزيادة الإنتاج، وذلك لمواجهة مخاوف من تخمة معروض وعدم اليقين بشأن أسعار النفط.

- تم الاتفاق على آلية لتقييم القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء، والتي ستستخدم كمرجع لخطوط الأساس لعام 2027، مع التركيز على الامتثال الكامل لآلية التعويض.

- تزامن اجتماع "أوبك+" مع جهود أمريكية للتوسط في اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، مما قد يؤثر على إمدادات النفط، في ظل العقوبات المفروضة على دول مثل إيران وفنزويلا.

وافقت دول "أوبك+" على إبقاء مستويات إنتاج النفط كما هو متفَق عليه حتى نهاية الربع الأول من عام 2026 في اجتماعاتها الوزاري الذي عُقِد افتراضيًا اليوم الأحد، في الوقت الذي تُبطئ فيه المجموعة مساعيها لاستعادة حصتها السوقية وسط مخاوف من تخمة معروض وشيكة.
وجاءت هذه الاجتماعات في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطور أسعار النفط في المستقبل القريب، حيث يتطلع المتداولون إلى مؤشرات على تقدم في المفاوضات الجارية لحل النزاع في أوكرانيا، ما قد يؤدي إلى عودة النفط الخام الروسي إلى الأسواق.
وأشارت مجموعة دول "أوبك+"، مستشهدةً بانخفاض متوقع في الطلب الموسمي، إلى أنها ستلتزم بوقف مؤقت لزيادة إنتاج النفط "في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط ومارس/آذار 2026" بعد زيادة طفيفة في الإنتاج في ديسمبر/كانون الأول، وفقًا لبيان أصدرته بعد نهاية الاجتماع.

خلاف واتفاق وحيد

وفقًا لمحلل شركة كبلر همايون فلكشاهي في تصريحاته لفرانس برس، فقد جادل بعض الأعضاء بأن "التخصيصات الحالية لم تعد تعكس مستويات الاستثمار أو الجيولوجيا أو الإمكانات التقنية" لإنتاجهم النفطي. بينما قال خورخي ليون، من شركة ريستاد إنرجي، لوكالة فرانس برس: "لم تتمكن المجموعة من الاتفاق إلا على آلية لتقييم القدرات الإنتاجية العام المقبل، وهو مؤشر واضح على استمرار التوترات".
كما وافقت الدول الأعضاء في المنظمة على آلية لتقييم الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للدول الأعضاء، لاستعمالها مرجعًا لخطوط الأساس لعام 2027، وشدّد التحالف على الأهمية الحاسمة لتحقيق الامتثال الكامل والالتزام بآلية التعويض، على أن يُعقَد الاجتماع الوزاري المقبل الـ41 في 7 يونيو/حزيران 2026.

وجاء اجتماع "أوبك+" التي تضخ نصف نفط العالم بالتزامن مع جهود أميركية جديدة للتوسط في اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، الذي قد يزيد من إمدادات النفط إذا خففت العقوبات المفروضة على موسكو، أما في حال فشل اتفاق السلام، قد تشهد روسيا مزيدًا من الانخفاض في إمداداتها بسبب العقوبات، فضلًا عن خضوع إيران وفنزويلا، وهما من بين أعضاء "أوبك+"، لعقوبات غربية.

وقال خورخي ليون، المسؤول السابق في أوبك والذي يعمل الآن رئيسًا للتحليل الجيوسياسي في "ريستاد إنيرجي"، لرويترز: "كانت رسالة المجموعة واضحة، الاستقرار يفوق الطموح في وقت تتدهور فيه توقعات السوق بسرعة".

توقيف زيادات الانتاج

وأعلنت "أوبك+" في بيان لها أن ثمانية أعضاء فيها أوقفوا زيادات إنتاج النفط للربع الأول من عام 2026، بعد ضخ نحو 2.9 مليون برميل يوميًا في السوق منذ إبريل/نيسان 2025، وقد أكد اجتماع اليوم هذا القرار.

ولا تزال تخفيضات إنتاج "أوبك+" سارية المفعول بنحو 3.24 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يمثل حوالي 3% من الطلب العالمي. ولم تُغير اجتماعات الأحد هذه التخفيضات، التي تشمل خفضًا في إنتاج النفط من قِبل معظم الأعضاء بواقع مليوني برميل يوميًا، وهو ساري المفعول حتى نهاية عام 2026، والتخفيض المتبقي البالغ 1.24 مليون برميل يوميًا من أصل 1.65 مليون برميل يوميًا بدأ الأعضاء الثمانية في إعادته إلى السوق في أكتوبر/تشرين الأول.

تقييم الطاقة الإنتاجية

وأفادت مصادر عقب الاجتماعات أن التقييم سيُجرى بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 2026، وذلك تمهيدًا لتحديد حصص الإنتاج لعام 2027.

وأضافت المصادر أن شركة واحدة ستُقيّم الطاقة الإنتاجية لـ19 من أصل 22 عضوًا في "أوبك+". أما الدول الخاضعة للعقوبات، فستُقيّم الطاقة الإنتاجية إما من قِبل شركة منفصلة أو باستخدام متوسط ​​إنتاجها النفطي للفترة من أغسطس/آب إلى أكتوبر/تشرين الثاني 2026.

وتناقش "أوبك+" مسألة الطاقة الإنتاجية والحصص منذ سنوات، وقد ثبتت صعوبتها نظرًا لزيادة بعض الأعضاء، مثل الإمارات العربية المتحدة، طاقته الإنتاجية ورغبته في الحصول على حصص أعلى.

المساهمون