أسعار الألومنيوم تسجل مستوى قياسياً بعد ضرب إيران مصانع في الخليج

31 مارس 2026   |  آخر تحديث: 18:18 (توقيت القدس)
مصنع الطويلة لصهر الألومنيوم في الإمارات، الذي تعرض للهجوم الإيراني (موقع الشركة)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت أسعار الألومنيوم ارتفاعًا كبيرًا بعد الهجمات الإيرانية على مصنعين في الخليج، مما أدى إلى مكاسب شهرية هي الأكبر منذ إبريل 2018، بسبب تقلبات السلع الأساسية والصراع في المنطقة.
- أشار بنك "ناتيكسيس" إلى أن مصنع الطويلة قد يكون "خارج الخدمة" على المدى الطويل، مما قد يحول السوق من فائض إلى عجز، ويعكس تأثير الصراع في الخليج على الألومنيوم.
- يُعتبر الألومنيوم مادة أساسية في العديد من القطاعات، وتلعب الصين دورًا محوريًا في زيادة المعروض العالمي لتلبية الطلب المتزايد.

أدت الهجمات الإيرانية على مصنعين للألومنيوم في منطقة الخليج في الأسبوع الماضي إلى ارتفاع أسعاره إلى معدل هو الأعلى منذ ثماني سنوات، بحسب تعاملات الأسواق.

وقد تجاوز سعر المعدن الخفيف 3500 دولار للطن في لندن خلال تعاملات الثلاثاء، ليكون في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية تتجاوز 12%، وهي الكبرى منذ إبريل 2018، في تناقض مع الاتجاه الهبوطي الأوسع للمعادن خلال مارس.

وقد شهدت السلع الأساسية، بما في ذلك المعادن الأساسية، تقلبات حادة بسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. ويتركز نحو عُشر الإنتاج العالمي من الألومنيوم في الخليج، مع تراجع الصادرات نتيجة إغلاق مضيق هرمز. كما استهدفت طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية منشآت تابعة لشركتي "ألمنيوم البحرين" و"الإمارات العالمية للألمنيوم". ورغم أن الشركتين لم توضحا بعد حجم الأضرار بدقة، فإن حالة عدم اليقين تسيطر في الأسواق بشأن تأثير ذلك على توازن العرض والطلب.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن  مذكرة وضعها بنك "ناتيكسيس" أن إنتاج مصنع الطويلة التابع لـ"الإمارات العالمية للألمنيوم"، الذي تبلغ طاقته 1.6 مليون طن سنوياً، يمكن اعتباره "خارج الخدمة" على المدى الطويل. وقد يؤدي ذلك إلى تحول السوق من فائض قدره 200 ألف طن إلى عجز بنحو 1.3 مليون طن العام المقبل.

ويستند هذا التقييم إلى افتراض أن المصنع، قد أُصيب بأضرار "كبيرة" في الهجوم الإيراني ما قد يرجح أنه تعرض لإغلاق غير منضبط، وهو ما يؤدي إلى تصلب المعدن داخل دوائر الصهر، ويتسبب في أضرار طويلة الأمد قد يستغرق إصلاحها عاماً على الأقل.

وكان للصراع في منطقة الخليج التأثير المباشر الأكبر على الألومنيوم نظراً لدور المنطقة كمصدر رئيسي لهذا المعدن، الذي يُصدَّر معظمه. وقد أدت الاضطرابات إلى ارتفاع العلاوات السعرية في مناطق أخرى، بما في ذلك اليابان، كما دفعت إلى زيادة الطلب على المنتجات القادمة من الصين، التي تهيمن على الإنتاج العالمي. وارتفع سعر الألومنيوم لعقود ثلاثة أشهر بنسبة 3.4% ليصل إلى 3518 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن عند الساعة 1:26 ظهراً بالتوقيت المحلي. وفي المعادن الأخرى، لم يشهد النحاس تغيراً يُذكر عند 12213 دولاراً للطن، لكنه تراجع بأكثر من 8% خلال مارس، متجهاً نحو أكبر خسارة شهرية منذ يونيو 2022.

وكانت "الإمارات العالمية للألمنيوم" قد قالت في بيان إن مصهر الطويلة التابع لها تعرّض لأضرار "كبيرة" جراء الضربات، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص. وقال الرئيس التنفيذي عبد الناصر بن كلبان: "سلامة وأمن موظفينا هما أولويتنا القصوى في جميع الأوقات"، مضيفاً: "نشعر بحزن عميق ونعمل على تقييم الأضرار التي لحقت بمنشآتنا".

ويأتي نحو 9% من الإمدادات العالمية للألومنيوم من منطقة الخليج، ولم تتمكن معظم الشركات هناك من تصدير المعدن خارج المنطقة منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران. وكان مصهر الطويلة التابع لـ"الإمارات العالمية للألمنيوم" قد أنتج 1.6 مليون طن من المعدن المصبوب في عام 2025، وفقاً لبيان الشركة.

يُعد الألومنيوم مادة أساسية في العديد من القطاعات، مثل الإلكترونيات والنقل والبناء، إضافة إلى صناعات أخرى مثل الألواح الشمسية والتغليف. وتُعد الصين أكبر منتج للألومنيوم في العالم، وعادة ما تحافظ على مستوى الإنتاج عند نحو 45.5 مليون طن سنوياً للحدّ من الانبعاثات ومنع فائض الطاقة الإنتاجية. ويرى بعض المحللين أن لدى بكين دوراً محتملاً في زيادة المعروض العالمي.