أساتذة التعليم الثانوي في تونس يطالبون بزيادة الأجور
استمع إلى الملخص
- الاحتجاجات تأتي تنديدًا بعدم تطبيق الاتفاقيات الموقعة، مثل اتفاق 23 مايو 2023، الذي ينص على زيادات تمتد لثلاث سنوات، وسط تدهور البنية التحتية للمدارس واكتظاظ الطلاب.
- رغم غياب تعليق رسمي من وزارة التربية، أكدت انفتاحها على التفاوض ضمن إمكانات الدولة، بينما تشهد تونس موجة احتجاجات وإضرابات عمالية في القطاع الخاص.
نفذ مئات أساتذة التعليم الأساسي والثانوي بالعاصمة تونس، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية للمطالبة بزيادة الأجور وإجراء إصلاحات بالمنظومة التعليمية، إذ تراوح رواتب المعلمين في تونس ما بين 500 و600 دولار شهريا، ويطالبون بتنفيذ اتفاق مع الحكومة يقضي بزيادة تعادل نحو 35 دولارا بداية من 2026.
وأفادت وكالة "الأناضول" بأن المعلمين المحتجين، الذين لبوا نداء مختلف نقابات التعليم التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة بالبلاد)، رفعوا لافتات كتب عليها: "لا يستحق الحياة من لا يدافع عن كرامته"، و"إصلاح المنظومة التربوية استحقاق وطني"، كما رددوا شعارات من بينها "وحدة وحدة نقابية ضد الهجمة الشعبوية"، و"مدارس شعبية تعليم ديمقراطي ثقافة وطنية".
وقال الكاتب العام لجامعة التعليم الثانوي (نقابة) محمد الصافي، لوكالة الأناضول، إن "الوقفة الاحتجاجية تأتي تنديدا بغلق باب التفاوض وعدم تطبيق الاتفاقيات الموقعة" بخصوص عدة أمور، بينها زيادة الأجور. وأضاف: "نحتج أيضا على التفاف وزارة التربية على اتفاقيات سابقة أمضيت مثل اتفاق 23 مايو/ أيار 2023، الذي ينص على تمكين أساتذة التعليم الثانوي من زيادات في الأجور تمتد على ثلاث سنوات بداية من يناير/ كانون الثاني 2026، حيث إنه من خلال نقاش موازنة العام القادم للبلاد تبين أنه لم يتم إدراج ذلك".
وتابع الصافي أن "البنية التحتية للمدارس تعاني من تدهور، علاوة على اكتظاظ الطلاب، وارتفاع عدد ساعات التدريس إلى حدود 26 ساعة أسبوعيا في بعض المواد، وهذا يعد التفافا على اتفاقيات سابقة".
الوزارة تلتزم الصمت
ورغم غياب تعليق رسمي من وزارة التربية بخصوص الوقفة، لكنها سبق أن أكدت في مناسبات سابقة انفتاحها على التفاوض في إطار ما تسمح به إمكانات الدولة، مشيرة إلى أن تنفيذ بعض المطالب يتطلب ترتيبات مالية وقرارات حكومية.
ويبلغ عدد التلاميذ في تونس نحو 2.4 مليون في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفقا لبيانات رسمية للعام الدراسي 2023- 2024. أما عدد المدرسين المعينين والمتعاقدين فبلغ 156 ألفا و234 مدرّسا، موزعين على ستة آلاف و139 مؤسسة تربوية في أنحاء تونس. وتعرف تونس في الأسابيع الأخيرة موجة من الاحتجاجات والإضرابات العمالية، لا سيما في القطاع الخاص، إذ نظمت البنوك والمصارف إضرابا عاما في بداية الشهر الماضي شلّت من خلاله الخدمات المالية. وطالب موظفو القطاع بصرف زيادات على رواتبهم لعام 2025 وفتح مفاوضات اجتماعية بشأن الزيادة للسنوات الثلاث القادمة، وفق العرف المعمول به في المفاوضات الاجتماعية في تونس.
وتنوي سلطات تونس، وفق قانون الموازنة للعام المقبل، صرف زيادات على رواتب موظفي القطاعين الحكومي والخاص بمقتضى أمر تصدره السلطات التنفيذية دون المرور عبر مفاوضات اجتماعية مع اتحاد الشغل، وذلك لأول مرة منذ أكثر من خمسة عقود. وفشل البرلمان التونسي، في الـ29 من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، فرض زيادة على أجور العاملين بنسبة لا تقل عن 7% ضمن جهود النواب لاستعادة هذا البند من الحكومة التي قرّرت تحديد زيادة الرواتب للعاملين في القطاعَين العام والخاص حسب قراراتها، ودون التعاون مع نقابات العمال.