محمود الرحبي يفوز بجائزة الملتقى للقصة القصيرة عن "لا بارَ في شيكاغو"
استمع إلى الملخص
- شهدت الجائزة مشاركة 235 مجموعة قصصية، وتم اختيار الرحبي بالإجماع، مما يعزز حضور القصة القصيرة العربية عالمياً ويدعم سوق النشر بترجمة الأعمال الفائزة.
- احتفت الدورة بالأديب الكويتي فاضل خلف، وأكدت مكانة الكويت كحاضنة للإبداع الأدبي، مع استمرار دعم الجائزة لفن القصة القصيرة وترجمة الأعمال لجمهور عالمي.
فاز الكاتب العُماني، محمود الرحبي، بجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية في الدورة الثامنة 2025‑2026 عن مجموعته القصصية "لا بارَ في شيكاغو"، خلال حفل أقيم مساء اليوم الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور كتّاب ونقاد ومثقفين من بلدان عربية مختلفة.
الرحبي في تصريح له بالمناسبة اعتبر أن "الفوز يمثل أهم تكريم للقصة القصيرة العربية"، واصفاً الجائزة بكونها "أوسكار الجوائز الأدبية العربية، وداعياً الكتّاب للاستمرار في تقديم أعمال مبدعة".
وتقدّم مجموعة "لا بارَ في شيكاغو" سرداً للإنسان في لحظاته العارية، حيث تتراجع الشعارات ويصبح العيش فعل تكيّف يومي مع الخسارة.
يكتب الرحبي عن شخصيات عادية تواجه الوحدة والانكسار ومحاولات النجاة المؤجلة، من خلال أحداث صغيرة تعكس هشاشة الحياة اليومية. وتمتد المجموعة لتستكشف التحولات الاجتماعية والثقافية في أعمال مثل قصته "رحلة" التي تضع الفرد بين قريته ومدينة صاخبة، مع حرص على نقل التناقضات الإنسانية من دون إصدار أحكام أو مبالغة.
دورة هذا العام من جائزة الملتقى للقصة القصيرة شهدت مشاركة 235 مجموعة قصصية، جرى فرزها لتصل إلى القائمة الطويلة 10 مجموعات والقائمة القصيرة 5 مجموعات، قبل أن يُحسم فوز الرحبي بالإجماع، حسب ما ذكر رئيس لجنة التحكيم، محمد الشحّات، خلال حفل إعلان التتويج. وأشار المتحدث إلى أن الجائزة أسهمت في تعزيز حضور القصة القصيرة العربية عالمياً، وترجمة الأعمال الفائزة إلى لغات متعددة، ودعم سوق النشر العربي.
تقدّم مجموعة "لا بارَ في شيكاغو" سرداً للإنسان في لحظاته العارية
وقد ترافق الحفل مع ندوة بعنوان "الكويت والقصة القصيرة العربية"، واحتفت الدورة باسم الأديب الكويتي فاضل خلف، أول قاص كويتي أصدر مجموعة قصصية عام 1955، مؤكدة مكانة الكويت بوصفها حاضنة للإبداع الأدبي العربي.
في كلمة له بالحفل، أفاد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، محمد الجسّار، بأن الجائزة تواصل دعم فن القصة القصيرة، فيما وصفها مؤسسها، الأديب طالب الرفاعي، بأنها "أصبحت مرجعاً بارزاً في الجوائز الأدبية العربية، ومفتاحاً لترجمة الأعمال إلى جمهور عالمي".
يذكر أن القائمة القصيرة للجائزة قد ضمت إلى جانب الرحبي، كلاً من: أماني سليمان داود بعملها "جبل الجليد"، وشيرين فتحي "عازف التشيلّو"، وندى الشهراني "قلب منقّط"، وهيثم حسين "حين يمشي الجبل".