فوز الكاتبة الأوكرانية الكندية ماريا ريفا بجائزة غوردون بيرن

07 مارس 2026   |  آخر تحديث: 14:03 (توقيت القدس)
ماريا ريفا، الموقع الإلكتروني للكاتبة
+ الخط -
اظهر الملخص
- فازت ماريا ريفا بجائزة غوردون بيرن الأدبية لعام 2026 عن روايتها "المنقرض الأخير"، التي تتناول قضايا اجتماعية معاصرة بأسلوب جريء ومبتكر، وتبلغ قيمة الجائزة 10 آلاف جنيه إسترليني.

- تدور أحداث الرواية في أوكرانيا عام 2022، حيث تتابع رحلة ثلاث نساء في ظل الغزو الروسي، وتتحول من قصة كوميدية إلى سرد ميتافكشني يعكس الواقع الأوكراني.

- الرواية تستكشف موضوعات البقاء والهوية من خلال شخصية الحلزون ليفتّي، وتجمع بين الفكاهة والسرد الواقعي، مما يبرز مكانة الأدب في التعبير عن الواقع.

توجت الكاتبة الأوكرانية‑الكندية ماريا ريفا بجائزة غوردون بيرن الأدبية لعام 2026 عن روايتها الأولى "المنقرض الأخير" Endling، (دار فيراجو 2025). الحدث أعلن عنه أول أمس الخميس في حفل أقيم بمدينة نيوكاسل أبون تاين البريطانية، مسقط رأس الصحافي والكاتب غوردون بيرن. وتبلغ قيمة الجائزة 10 آلاف جنيه إسترليني، وتُمنح للأعمال الأدبية التي تتسم بالجرأة والتجريب، مع معالجة قضايا اجتماعية معاصرة بأسلوب فني متميز.

تتابع الرواية أحداثها في أوكرانيا عام 2022، على وقع الغزو الروسي، وترصد رحلة ثلاث نساء: ييڤا، العالمة المتمردة التي تعمل على الحفاظ على الحلزونات النادرة ضمن مختبر متنقل، وناستيا وسولوميا، الشقيقتان اللتان تعملان لدى وكالة زواج تنظم لقاءات بين رجال غربيين يسعون لاختيار زوجات أوكرانيات. تخطط النساء لاختطاف مجموعة من هؤلاء الرجال لكشف مظاهر التمييز والاستغلال في هذه الصناعة، إلا أن اندلاع الحرب يغير مسار الأحداث بشكل مفاجئ، لتتحول الرواية من قصة كوميدية وفوضوية إلى سرد ميتافكشني يواجه الواقع اليومي والصراع المستمر في أوكرانيا.

تحمل الرواية، حسب قراءات نقدية، رمزية قوية من خلال شخصية الحلزون ليفتّي، آخر فرد من نوعه، لتصبح استعارة عن البقاء والانقراض والهوية، فيما توظف ريفا أسلوباً يجمع بين الفكاهة والسرد الواقعي والميتافكشن، لتقديم تجربة سردية متجددة، متفردة، ومليئة بالتشويق، دون أن تفقد ارتباطها بالواقع الاجتماعي والسياسي للنساء في أوكرانيا وفي الشتات الأوكراني.

كيف يمكن للسرد أن يجد وعاء جديدا للتعبير عن الواقع

وعن هذا العمل قالت الكاتبة خلال تتويجها: ""Endling" لا تمتلك نهاية تقليدية، لأنها تتناول حرباً لم تنته بعد. الرواية تتناول الكثير من الموضوعات، لكن جوهرها يتعامل مع مكانة الأدب في عالم اليوم، وكيف يمكن للسرد أن يجد وعاءً جديداً للتعبير عن الواقع. أشعر بفخر عميق لأن هذه الجائزة تحتفي بهذا البحث الأدبي". 

يذكر أن ماريا ريفا ولدت في أوكرانيا ونشأت في فانكوفر بكندا، وبدأت مسيرتها الأدبية بمجموعتها القصصية "لا خوف على المواطنين الصالحين"، التي نالت جائزة كوبزار ورُشحت لجائزة Trust of Canada للكتّاب (Writers’ Trust of Canada). وهي تكتب أيضاً نصوص الأوبرا، وظهرت أعمالها في مجلات معروفة مثل The Atlantic.

أما عن جائزة غوردون بيرن، فقد تأسست عام 2012 لتكريم الأعمال الأدبية التي تتميز بمنظور غير تقليدي أو أسلوب مبتكر، وغالباً ما تتناول قضايا اجتماعية واسعة، وتنظمها مؤسسات New Writing North وFaber وGordon Burn Trust، بدعم من جامعة نيوكاسل ومركز نيوكاسل للفنون الأدبية (NCLA)، وهي مفتوحة لجميع الكتّاب من أي جنسية عن أعمال مكتوبة باللغة الإنكليزية ونشرت في المملكة المتحدة خلال العام السابق للترشح. وتهدف الجائزة إلى الاحتفاء بالكتابة الجريئة والتجريبية وإبراز الأصوات الأدبية المبتكرة التي تتحدى الأنماط التقليدية.