بيانان من كتّاب سورية: لا للحرب الأهلية ولا للعدوان الخارجي

18 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 11:57 (توقيت القدس)
ضد الطائفية وضد العدوان الإسرائيلي، من أمام مجلس الشعب في دمشق، 16 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت رابطة الكتّاب السوريين بياناً تحذيرياً من انزلاق البلاد نحو حرب أهلية، داعيةً إلى الحوار الوطني الجاد والاعتراف المتبادل بحق الجميع في الكرامة والحياة السياسية الحرة، ورفضت القصف الإسرائيلي المتكرر واعتبرته عدواناً سافراً.
- دعت الرابطة مؤسسات الدولة السورية لتحمل مسؤولياتها ومنع انهيار البلاد نحو صراع أهلي، ووجهت نداءً لوجهاء المجتمع والمرجعيات الدينية للتحرك العاجل لاحتواء الوضع.
- أكد اتحاد الكتّاب العرب في سورية على أهمية الكرامة الوطنية ووحدة الأرض، داعياً المثقفين ليكونوا جسراً بين السوريين في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

في ظلّ الأحداث الدامية التي تشهدها مدينة السويداء جنوبي سورية، أطلقت رابطة الكتّاب السوريين، مساء الخميس، بياناً حذرت فيه من انزلاق البلاد إلى حالة حرب أهلية، داعية إلى "الاحتكام للعقل قبل فوات الأوان"، ومؤكدة أن الصمت في مثل هذه اللحظات "تواطؤ". وجاء في بيان الرابطة: "نرفع نحن، في رابطة الكُتّاب السوريين، صوتنا عالياً لنُعلن موقفاً لا لبس فيه: لا للحرب الأهلية. لا لمزيد من الدماء، لا لمزيد من الكراهية، لا لتمزيق ما تبقّى من النسيج السوري".

وفي موقف واضح من التطورات الأخيرة، شددت الرابطة على أنّ الحرب الأهلية ليست قَدَراً، بل "خيار سياسي ومصلحي"، وأن البديل عنها يجب أن يكون "حواراً وطنياً جادّاً لا يقوم على الإملاءات والانتقام، بل على الاعتراف المتبادل بحقّ الجميع في الكرامة والحياة السياسية الحرة"، وعلى الرغم من رفضه الكامل لأي احتراب داخلي، لم يغفل بيان الرابطة التطرق إلى القصف الإسرائيلي المتكرّر على مناطق سورية، معتبراً إياه "عدواناً سافراً" و"خرقاً لكل القوانين الدولية"، مشدّداً على أن مثل هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها.

ودعت الرابطة مؤسّسات الدولة السورية إلى تحمّل مسؤولياتها، والعمل على منع انهيار البلاد نحو صراع أهلي كارثي، كما وجّهت نداءً صريحاً إلى وجهاء المجتمع، والمرجعيات الدينية، والقوى السياسية كافة، لـ"التحرّك العاجل والصادق والمسؤول لاحتواء الوضع".

واختتمت رابطة الكتّاب السوريين بيانها بالقول: "إنّ من يُشعل نار الحرب الأهلية، تحت أي شعار، لا ينتمي إلى المستقبل، بل إلى كهوف الحقد والتدمير الذاتي... سورية التي نحلم بها، ونكتب من أجلها، لا تُبنى على مقابر جماعية، بل على العدالة والحرية والكرامة لكل أبنائها".

وفي سياق متصل، أصدر اتحاد الكتّاب العرب في سورية بياناً أعرب فيه عن أسفه لما جرى في محافظة السويداء، مؤكداً أن "الكرامة الوطنية هي كرامة كل سوري، غيور على وحدة هذه الأرض"، ومديناً "الاعتداء الإسرائيلي الغاشم" الذي اعتبره محاولة متعمّدة لتعقيد المشهد السياسي وزعزعة الاستقرار. ودعا البيان المثقفين السوريين لأن يكونوا "جسراً بين السوريين، وورثةً حقيقيين لقيم الكرامة والانتماء، في مواجهة التحديات الداخلية والتهديدات الخارجية معاً".