استقالة جاك لانغ من رئاسة معهد العالم العربي لارتباطه بوثائق إبستين
استمع إلى الملخص
- كشفت وثائق وزارة العدل الأميركية عن تواصل متقطع بين لانغ وإبستين بين 2012 و2019، مما أثار انتقادات واسعة في الأوساط الفرنسية.
- رغم نفي لانغ للاتهامات، استمرت الدعوات لتنحيه، وتزامنت استقالته مع استقالة ابنته كارولين من منصبها في نقابة الإنتاج المستقل بفرنسا.
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، مساء أمس السبت، استقالة وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ (83 عاماً) من منصبه رئيساً لمعهد العالم العربي في باريس، وذلك في ظل تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية المرتبطة بعلاقاته السابقة بالمموّل الأميركي والمجرم الجنسي جيفري إبستين، الذي أُدين في قضايا اعتداءات جنسية قبل انتحاره في السجن عام 2019.
وجاءت الاستقالة بعد نشر وزارة العدل الأميركية دفعة جديدة من الوثائق المرتبطة بتحقيقاتها في شبكة علاقات إبستين، التي كشفت عن تواصل متقطع بين لانغ وإبستين خلال الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2019. وأظهرت مراجعة للوثائق أن اسم لانغ ورد أكثر من 600 مرة في ما يُعرف إعلامياً بـ"وثائق إبستين"، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الرجلين وأثار موجة انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية.
وكان لانغ، الذي شغل منصب وزير الثقافة في عهد الرئيس الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران ويعد من أبرز الشخصيات الثقافية والسياسية في فرنسا، قد تولى رئاسة معهد العالم العربي منذ عام 2013. ويُعد المعهد من أهم المؤسسات الثقافية الفرنسية التي تحصل على تمويل سنوي حكومي يشكل جزءاً مهماً من ميزانيته التشغيلية.
وفي ظل الجدل المتزايد، أكد لانغ في تصريحات سابقة أن الاتهامات الموجهة إليه "لا تستند إلى أساس"، مشدداً على أن ورود اسمه في الوثائق لا يعني بالضرورة تورطه في أي مخالفات قانونية. ومع ذلك، استمرت الدعوات المطالبة بتنحيه، معتبرة أن بقاءه في منصبه قد يؤثر سلباً بسمعة المؤسسة التي يرأسها وبصورتها الدولية.
وتزامنت استقالة لانغ مع خطوة مماثلة اتخذتها ابنته كارولين لانغ، وهي منتجة سينمائية، حيث أعلنت الاثنين الماضي استقالتها من منصب المديرة العامة لنقابة الإنتاج المستقل في فرنسا، بعد الكشف عن ظهور اسمها أيضاً ضمن الوثائق ذاتها.