محرّرة وناشطة وكاتبة من غزّة، تدرس ماجستير علاقات دولية ودبلوماسية.
لم يعد العالم مجرد جغرافيا تتنازعها المصالح، بل فضاءً وجودياً مثقَلاً بالحروب، حيث تعاد صياغة المعاني تحت سطوة القوة، ويختبر الإنسان في جوهره وكرامته.
لا تدخل غزة ما بعد 2025 زمناً جديداً، بل تفتح حساباً أخلاقياً وسياسياً مؤجلاً، يختبر صدقية الإقليم ومعاييره في العدل والاستقرار والإنسان.
تعود فكرة نشر قوّة دوليّة في غزة مع كل تصعيد، كحلٍّ مؤقت لإدارة الخطر. لكن هل تصنع القوّات الأجنبية سلاماً، أم تؤجّل الانفجار فحسب؟
ليس الليل الذي يهبط على غزّة مجرّد تعاقبٍ للزمن، ولا هو سكونٌ عابر يتسلّل بين البيوت كما يحدث في المدن الطبيعيّة.
في عوالمٍ أنهكها الخوف والقمع، لا تُعامل المشاعر كحقّ إنساني، بل كتهمة. هنا يُحاكَم الفرح، ويُطارد الحب، ويُطلب من الحنين أن يصمت قبل أن يتكلّم.
عيش الطبقات الهشة في غزة تحت وطأة ارتفاع الأسعار ونقص السيولة، في صراع يومي مرير يضغط على تفاصيل الحياة كافة، ويجبر الأسر على خيارات قاسية للبقاء
في غزّة، يتحوّل الخطّ الأصفر من علامة حدود إلى مرآةٍ للفقد والصمود؛ حدٌّ يختبر الإنسان في خوفه وأحلامه، ويكشف هشاشة العالم أمام قوة البقاء رغم الحصار.
في قلب غزّة، تتحول المرأة من شاهدة على الصراع إلى ركيزة حياة يُبنى عليها المجتمع، حاملةً عبءَ المقاومة اليومية والحفاظ على الوجود وسط الحرب والحصار.
مع كل لهيب يرتفع في أفق غزة، يتجدد الدور الدامي: تهديدات وتصريحات تبرر الدمار، محولة الاتفاقات إلى رماد هش.
في غمرة الصراع الدامي، تتحول الإنترنت في غزة إلى خط تماس حيوي، يقطعها الاحتلال ليفرض عزلة قاتلة، بينما يستغلها السكان سلاحاً للمقاومة.