إنّ التحدي الحقيقي أمام سورية بعد سقوط النظام السابق لا يتمثل في إعادة بناء المؤسسات أو ترميم الاقتصاد فحس، بل بتجنب الوقوع داخل شبكة جديدة من التبعيات المركبة.
لا تبدو سورية مجرد كيان سياسي ناجز بل مشروعا تاريخيا مفتوحا على صراع الهويات والدولة وتكمن المفارقة في أنه كلما ازداد الوعي بإمكانات الوطن الجامع، اتسع التباعد.
لم يكن سقراط يسعى إلى البطولة والمجد بقدر ما كان يسعى إلى الاتساق مع أن يعيش كما يفكّر وأن يموت من دون أن يترك فجوة بين قوله وفعله. وهو ما فعل أرسطو عكسه.