بعد الحرب على إيران ارتفعت أسعار الفول المعلّب في غزة، فتهافت الناس على شرائه وتخزينه؛ لأنهم لم ينسوا بعد ما عاشوه من مجاعة وحشية نهشت أحشاءهم وإنسانيتهم.
غزة التي صدّرت ما بين عامي 2005 و2006 نحو ستين مليون وردة إلى العشّاق حول العالم، تبدو اليوم خالية من الورد تقريبا، من دون أن يعني هذا التوقّف عن عن الحبّ.
يعيد فتح معبر رفح بعد طول إغلاق، يعيد ذكرياتٍ أليمة إلى ذاكرة كل غزّيّ نفذ من هذا الأنبوب الضّيق ذات مرة، محاولًا أن يتنفّس بعد أن قبع في سجن غزة الكبير.
إذا كان الهدف المعلن للخطط الأميركية إعادة بناء غزّة، فالهدف الخفيّ ترتيب مشروع يُعرف بإعادة الهندسة السياسية للمنطقة، ويهدف إلى تصفية الحقوق الفلسطينية.
حين يحب الإنسان ويحزن على فقدان من يحب، لا يعرف معنى الخوف، وتزول من داخله مشاعر الرهبة، وهو ما جعل شابا يقوم بتنخيل الرمل لكي يجمع ما تبقى من أجساد أحبته.