فيما يعلن الصهاينة أنهم يريدون فرض السيادة على الشرق الأوسط كله، وأن إخراج إيران من التاريخ يمثل الخطوة الأولى على هذا الطريق، يرد إبراهيم عيسى بأن هذه أوهام.
تعميق الهوة في مصر بين النظام والجماهير، بدلاً من العمل على إصلاح العلاقة من خلال حزمة من السياسات والإجراءات المحترمة، تحمل في طياتها شكلاً من أشكال الاحتقار.
في الجحيم الذي صنعه الحلف الأميركي الصهيوني تغيّب الأسئلة المؤسِّسة للفعل، في مقابل الغرق في مطاردة ردّات الفعل.وكأنه بات مجرَّماً أن يسال أحد: مَن بدأ الحرب؟
الحرب العدوانية الإجرامية التي تشنّها أميركا وإسرائيل على إيران تدور على قاعدة حرق وهدم الشرق الأوسط كلّه لإعادة بنائه من جديد وفقاً للمواصفات الصهيونية.
هدف ترامب الحقيقي من الحرب على إيران يكمن في تجريدها من عناصر القوّة وملامح الدولة، وتحويلها إلى غزّة جديدة يرتع فيها على راحته مع قطعان الصهيونية الدينية.
العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران هو فعل إجرامي ثابت بكل المعايير القانونية والأخلاقية والإنسانية، والرد الإيراني عليه هو حق أكثر ثبوتاً بالمعايير ذاتها.
ليست الكارثة في جنون العظمة عند ترامب، بل في لوثة التعظيم والتسليم والإذعان التي تحكم مواقف واستجابات حكّام الشرق الأوسط لما يقرره الجالس في البيت الأبيض.