ليست السياسة كلها، ولا معظمها، مبادئ، وإن بدت كذلك أحياناً. وضمن هذا الهامش، تحرّك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إقدامه على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
تشهر حكومة نتنياهو اليوم ورقة نزع السلاح في وجه خصومها، مرحلةً متقدّمةً لما تعتبره هزيمةً لهم، تنهيها بسلبهم آخر وسائل دفاعهم عن النفس قبل الطرد النهائي.
يأبى التباس الوضع وضبابيّته، وتشابك المصالح أو تنافرها، منح فرنسا شهادةً شجاعةً وحسن نيات مكتوبة بحروف واضحة حتى يحين يوم الاعتراف الموعود بالدولة الفلسطينة.
توجد (ولحسن الحظ) مسافة بين خطابات النصر وحقيقة "النصر والهزيمة"، من جهة، ومجال الاختبارات المتبادلة التي أتاحتها هذه الحرب بين إيران وإسرائيل وكشفتها.
الخوف الناجم عن فكرة أن القوانين وقواعد العلاقات الدولية وضوابط الحرب لم تعد تحمي من يستظل بها، يدفع الجميع إلى تخيّل أسوأ السيناريوهات والاستعداد لها.
لم يكن الزمن الذي اشتراه نتنياهو في الشهرَين الأخيرَين من ولاية بايدن سوى تمطيطٍ لتهييئة الأرضية لمرحلة موالية، لا يمكن أن تتحقّق أهدافها إلا مع ترامب.