تنبع أهمية كلمات بلزاك من نظرة الكاتب إلى نفسه: من أنا؟ والجواب عن ذلك سوف يحدد موقفه من عالمه، وموقعه فيه، لأن الموقع، أو القيمة، أو التأثير، يتحدد بالامرين.
من الواضح اليوم أن الانقسام الفكري والسياسي طاول مئات الكتّاب السوريين، لا أتحدث هنا عن الرأي السياسي للكاتب، بل عن إبداعه، عن خيارات الشخصيات في سنوات الثورة.
قوى عديدة في سورية باتت اليوم نماذج قبيحة للاستبداد الذي لا تستقل به السلطة وحدها، بل تجد مشاركة هائلة من حشود مناصرة لها في كل سياساتها دون أي رغبة في النقد.
التفكير الخرافي يحمله اليوم في سورية سياسيون واقتصاديون وروائيون، يعتقدون أن البطل يمكنه حلّ مشكلات الاقتصاد والطب والهندسة، وأن القائد يبني دولة بالأدعية.