انتهت حادثة جديدة عرطوز بصلح أوقف المواجهة، غير أن ساعات قليلة استغرقتها الحادثة كانت كافية لانتشار صور نمطية نسبت أفعال الأفراد إلى مناطق وجماعات بأكملها.
أعرف الآن أن بعض العلاقات لا تعود من حيث توقفت، وأن بعض اللحظات لا تقبل التعويض. كان يفترض أن تجعلني هذه المعرفة أكثر حسماً حين أختار مرّة أخرى، لكنّها لم تفل.
المشكلة التي يتركها تاريخ من العنف لا تتعلّق بكثرة الضحايا وحدها. إنها تتعلّق أيضاً بقدرة السوريين على الاعتراف بتجارب لا تبدأ من النقطة نفسها حيث بدأت تجاربهم.
بقيت شخصية شايلوك قادرةً على إزعاجنا حتّى اليوم: لأنّها تضع أمامنا حقيقةً يصعب قبولها، وهي أنّ الإنسان يستطيع أن يكون صادقاً تماماً حين يروي الظلم الذي وقع عليه
لا يختفي الماضي الاستعماري بانسحاب الجيوش، إذ يبقى حاضراً في الخرائط الذهنية التي تحدّد مركز العالم وأطرافه، وفي المؤسّسات التي تحدّد من يملك حقّ تعريف القاعدة.
نقرأ أين درس الكاتب وأين سافر وما المناصب التي شغلها، لكنّنا لا نعرف ما الذي كان يوقظه ليلاً، ولا أيّ خسارة دفعته إلى الكتابة، ولا أيّ فكرة ظلّ يطاردها سنواتٍ.