لا تخفي الدولة المصرية موقعها، نحن من يواصل التفاوض مع الواضح. كل شيء يقال لنا تقريباً بالمواقف، وبالتحالفات، وبالخرائط، وبالصور، لكننا لا نستقبل الرسالة كم هي.
يتغيّر صوت رشيد غلام حين يتحدّث عن بلده المغرب، عن مطربيه وملحّنيه وتواريخه وثقافته، وحتى عن مطبخه، وحين أُخبره بذلك ينكره، ويقول إنّه بخير، لكنّه ليس بخير.
تموت المدن حين يفقد أهلها القدرة على الفعل، وتتحوّل يومياتهم إلى تواطؤ على الصمت والخذلان، والإسكندرية اليوم تحزن، وهذا على قسوته دليل على أنّها لم تمت بعد.
تواجه المرأة التي طلبت الطلاق حصاراً لا فُكاك منه، لا حلَّ، ولا أملَ، ولا وسيلةَ. زوجها ضدها، وأهله وأهلها، وأحياناً أولادها، ثم الدين، كما سيخبرونها وتصدّقهم.
حين تشاهد الفيلم ستكتشف أن الشيخ مبروك ليس شريراً بالكلية، بالعكس، في طباعه رقة وطيبة وحب للدين ولأولياء الله الصالحين، "غلبان"، كما قال عن نفسه، لكنّه "واقعي".