لا يعود "مؤقِّت الثورة" أداة لتنظيم العبور، بل يصبح بديلاً من العبور نفسه؛ يستهلك شرعية الحكومة الانتقالية، ويقلّص ثقة جمهورها، ويزيد الارتياب في مشروعها.
تريد أوروبا دولة سوريّة قادرة على ضبط حدودها، وتقليل دوافع الهجرة، ومنع عودة التنظيمات المتطرّفة، واستيعاب العودة الطوعيّة للاجئين ضمن حدٍّ أدنى من الخدمات.
تعامل سوريون كثيرون مع سقوط نظام الاستبداد في سورية بوصفه تعويضاً متأخّراً أو تصحيحاً لمعادلةِ قوّة، وليس بصفته فرصةً لإعادة تعريف قواعد العيش المشترك.
عادت موسكو إلى الواجهة شريكاً مُعلَناً في هندسة الميزان، رغم سجلّها الدموي في ذاكرة السوريين أيّام نظام الأسد، لتصبح طرفاً مباشراً في صياغة قواعد اللعبة.
ما يحدُث اليوم أبعد من انقلاب أميركي على أوروبا، حيث منطق الصفقة تغلّب على منطق الخطابة، لتدخل أوروبا طوراً جديداً تُلخَّص معادلته بكلمتين: عسكرة الرخاء.
لم تعد معركة السوريين اليوم مع سلطة واحدة يمكن إسقاطها، بل مع ثقافة حكم ووعي مشوَّه تراكم عقودا، وها هو يجد لنفسه أشكالاً جديدة يطل بها من النوافذ المفتوحة.